367 · ص136 · ج2
الرفع، ولا يشم الفتح فى النّصب كقولك: هذه بيضاء، ولا تقول شربت بيضا فاعرف ذلك.
٨ - وقوله تعالى: {أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي} [٥٢].
قرأ ابن كثير ونافع: «أنِ اسْر» بوصل الألف وكسر النّون لالتقاء السّاكنين.
وقرأ الباقون: {أَنْ أَسْرِ} بقطع الألف وإسكان النّون، وهما لغتان، سرى وأسرى يسرى ويسرى: إذا سار ليلا، قال الله تعالى ١: {سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً} حجّة لمن قطع. وقوله تعالى: ٢ «واللّيل إذا يسرى» حجّة لمن وصل، وقال: ٣
سرى ليلا خيال من سليمى ... فأرّقنى وأصحابى هجوع
٩ - وقوله تعالى: {إِنْ هذا إِلاّ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ} [١٣٧]
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائىّ: «خَلْقُ الأوّلين» بفتح الخاء جعلوه مصدر خلق خلقا مثل كذب كذبا واختلق اختلاقا كما قال تعالى ٤:
{إِنْ هذا إِلَاّ/اِخْتِلاقٌ} تقول العرب: أخلق الرّجل وكذب وبشك وابتشك وسرج، ورجل كذّاب وكاذب وكذوب وكيذبان وكذبذب وسرّاح ومجّاج: إذا كان كذّابا، ويقال: كذب حنبريت: إذا كان خالصا.
وقرأ الباقون: {إِلاّ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ} فالخلق: العادة أى: كان عادة من
١ سورة الاسراء: آية: ١.
٢ سورة الفجر: آية: ٤.
٣ تقدم ذكره فى الجزء الأول. برواية: (هجود).
٤ سورة ص: آية: ٧.