314 · ص110 · ج1
وكذلك قرأ حفص عن عاصم.
وزاد نافع عليهم «أو من كان ميِّتا» ١ و «لحم أخيه ميِّتا» ٢.
وقرأ الباقون/بتخفيف ذلك كلّه. فمن شدّد فهو على أصل الكلمة؛ لأنه لمّا اجتمع واو وياء والسابق ساكن قلبوا من الواو ياء وأدغموا الياء في الياء.
ومن خفف قال: كرهت أن أجمع بين ياءين؛ إذ كان التّشديد مستثقلا فخزلت ياء كما قال تعالى ٣: «إنّ الّذين اتّقوا إذا مسّهم طَيْف» والأصل: «طَيِّف».
٧ - وقوله تعالى: {إِلاّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً} [٢٨] و {حَقَّ تُقاتِهِ} [١٠٢].
فقرأهما نافع بين الإمالة والتّفخيم.
وقرأ الكسائيّ بالإمالة جميعا.
وقرأ حمزة: الأول بالإمالة، والثانى بالتفخيم.
وقرأ الباقون بالفتح فيهما.
فحجّة من فتح أنه أتى بالكلمة على أصلها، والأصل في تقاة: تقية، فقلبوا فى الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها كما قالوا: قضاة والأصل: قضية.
ومن أمال فلأنّ الياء وإن كانت قلبت ألفا فإنه دلّ بالإمالة على الياء وهي أصل الكلمة كما قرأ «قضي» ٤ و «رمي» ٥.
١ سورة الأنعام آية: ١٢٢.
٢ سورة الحجرات: آية: ١٢.
٣ سورة الأعراف: آية: ٢٠١. وهذه القراءة سيذكرها المؤلّف فى موضعها.
٤ لعله يشير إلى ما كان مثل الآية الكريمة: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ .. سورة الإسراء: آية: ٢٣.
٥ لعله يشير إلى ما كان مثل الآية الكريمة: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى سورة الأنفال: آية: ١٧.