← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
314 · ص110 · ج1
وكذلك قرأ حفص عن عاصم. وزاد نافع عليهم «أو من كان ميِّتا» ١ و «لحم أخيه ميِّتا» ٢. وقرأ الباقون/بتخفيف ذلك كلّه. فمن شدّد فهو على أصل الكلمة؛ لأنه لمّا اجتمع واو وياء والسابق ساكن قلبوا من الواو ياء وأدغموا الياء في الياء. ومن خفف قال: كرهت أن أجمع بين ياءين؛ إذ كان التّشديد مستثقلا فخزلت ياء كما قال تعالى ٣: «إنّ الّذين اتّقوا إذا مسّهم طَيْف» والأصل: «طَيِّف». ٧ - وقوله تعالى: {إِلاّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً} [٢٨] و {حَقَّ تُقاتِهِ} [١٠٢]. فقرأهما نافع بين الإمالة والتّفخيم. وقرأ الكسائيّ بالإمالة جميعا. وقرأ حمزة: الأول بالإمالة، والثانى بالتفخيم. وقرأ الباقون بالفتح فيهما. فحجّة من فتح أنه أتى بالكلمة على أصلها، والأصل في تقاة: تقية، فقلبوا فى الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها كما قالوا: قضاة والأصل: قضية. ومن أمال فلأنّ الياء وإن كانت قلبت ألفا فإنه دلّ بالإمالة على الياء وهي أصل الكلمة كما قرأ «قضي» ٤ و «رمي» ٥.
١ سورة الأنعام آية: ١٢٢. ٢ سورة الحجرات: آية: ١٢. ٣ سورة الأعراف: آية: ٢٠١. وهذه القراءة سيذكرها المؤلّف فى موضعها. ٤ لعله يشير إلى ما كان مثل الآية الكريمة: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ .. سورة الإسراء: آية: ٢٣. ٥ لعله يشير إلى ما كان مثل الآية الكريمة: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى سورة الأنفال: آية: ١٧.