251 · ص88 · ج1
صفتين متفقتين كان الاختيار فيه النّصب كقولك: إنّ زيدا في الدّار قائما فيها، ويجوز الرّفع عند البصريين، ولا يجوز عند الكوفيين الرّفع إلا مع الصفة المختلفة كقولك: إن زيدا في الدّار راغب فيك.
والحرف الثاني: «ولا تجعل فى قلوبنا غمرا للّذين آمنوا» وفي قراءتنا:
{غِلاًّ}.
وحرف ثالث عن ابن مسعود: «أو تركتموها قوّما» ١ .
وأمّا قوله: {وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ} ٢ يفتعل من الأليّة وهو القسم، سقطت الياء للجزم، وقرأ أبو جعفر المدني «ولا يتألَّ أولو الفضل منكم» بفتح اللام، فالألف ساقطة للجزم في هذه القراءة/والأصل: يتألى يتفعّل من الألية أيضا، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم ٣ «من يتألّ على الله يكذّبه» وتقول العرب في الإيلاء من قوله: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ} ٤ الألوّة والألوّة والألية، وفي العود يقال: مجامرهم الألوّة بتشديد الواو.
حدّثنى ابن عرفة قال ٥ : حدّثنا محمد بن يونس، عن الأصمعى قال:
١ سورة الحشر: آية: ٥.
وقراءة عبد الله فى معانى القرآن للفراء: ٣/ ١٤٤، وتفسير القرطبى: ١٨/ ١٠، والبحر المحيط:
٨/ ٢٤٤.
٢ سورة النور: آية: ٢٢.
وقراءة أبى جعفر فى معانى القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، والمحتسب: ٢/ ١٠٦، والبحر المحيط:
٦/ ٤٤٠، والنشر: ٢/ ٣٣١.
٣ الحديث فى مسند الشهاب: ٢٢٠.
٤ سورة البقرة: آية: ٢٢٦.
٥ أخرجه أبو عبيد فى غريبه: ١/ ٥٤.
وقال: «قال الأصمعىّ: هو العود الذى يتبخر به وأراها كلمة فارسية عربت. قال أبو عبيد:
وفيها لغتان؛ الألوّة والألوّة بفتح الألف وضمها، ويقال: الألوة خفيف».