← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
171 · ص61 · ج2
ومجّت آذانهم القرآن صاروا بمنزلة الميت الذى لا يسمع، والأصمّ الذى لا يسمع ولا يعقل. وقرأ الباقون {لا يَسْمَعُ الصُّمُّ} جعلوا الفعل لهم، والصّمّ: وزنه فعل، جمع أصمّ، وأصمّ (أفعل).والأصل: أصمم فأدغموا الميم فى الميم، وتصغير أصمّ أصيم. والصّمم: ثقل فى الأذن. فإذا كان لا يسمع شيئا قيل: أصمّ أصلخ بالخاء. قال ابن دريد ١: أصمّ أصلج بالجيم. والوقر: الثّقل فى الأذن. ٤ - وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [٣٠]. قرأ ابن كثير وحده «ألم ير الّذين كفروا» بغير واو، وكذلك فى مصاحف أهل مكّة. وقرأ الباقون {أَوَلَمْ يَرَ} بواو والألف/التى قبل الواو ألف توبيخ وتقرير. ومعنى إنّ السّماوات والأرض كانتا رتقا، أى: متلاصقة، فجعلها الله سبع سماوات، وشقّ الأرض سبعا، غلظ كلّ سماء مسيرة خمسمائة عام. وقيل: كانتا رتقا ففتقناهما أى: فتقنا السّماء بالمطر، والأرض بالنبات ٢. ٥ - وقوله تعالى: {وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ} [٤٧] قرأ نافع وحده «مثقالُ حبّة» بالرّفع جعل «كان» بمعنى حدث ووقع ولا خبر لها، كما قال ٣: «إلاّ أن تكون تجارةٌ»، أى: لا أن تقع تجارة.
١ الجمهرة: ٢/ ٢٢٧ قال: «والأصلخ الأصم الشديد الصمم». ٢ تفسير الطبرى: ١٧/ ١٩، وابن كثير: ٥/ ٣٣٢ نقلا عن ابن أبى حاتم بسنده إلى ابن عباس رضى الله عنهما. وزاد المسير: ٥/ ٣٤٨. ٣ سورة البقرة: آية: ٢٨٢. وبالرفع قراءة نافع.