← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
1051 · ص532 · ج2
راجعا، ففزعوا من ذلك، وأرسل الله طيرا أبابيل، قيل واحد الأبابيل أبول. فقيل: كانت طيرا خضرا، فى منقارها حجر لا يخطى يافوخ الرّجل ويسقط من دبره، فيموت. {تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ} [٤]، قال: السّجّيل، الشّديد. وقيل: من سجّيل (سنك كل) أى طين وحجر بالفارسية ١ . وقرأ عيسى بن عمر: «يرميهم» لأنّ الطّير يذكّر ويؤنّث {كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} [٥] أى كورق الزّرع مأكول، أى: بال. وقال مقاتل ٢ : كان الفيل قبل مولد رسول الله صلّى الله عليه وسلم بأربعين سنة. ولم يختلف السّبعة فى هذه السّورة إلا أنّ أبا عمرو يدغم «كيف فَّعل ربّك» [١] الفاء فى الفاء، واللاّم فى الرّاء إذا قرأ بالإدغام، وقد ذكرت علة ذلك فيما سلف. ***
١ ينطر: المعرّب للجواليقى: ١٨١، ونقل عن ابن قتيسبة ونصّ أبى محمّد بن قتيسبة فى أدب الكاتب: ٤٩٦. ٢ ينظر: زاد المسير: ٩/ ٢٣٦. وفى الرّوض الأنف: ٢/ ١٥٨ «وذكروا أنّ الفيل جاء مكّة فى المحرّم، وأنه صلّى الله عليه وسلم ولد بعد مجئ الفيل بخمسين يوما». وفى هامش سبل الهدى والرشاد: ١/ ٢٤٨ تعليق من كلام الحافظ الدّمياطى: «كان بين الفيل وبين مولد النبى صلّى الله عليه وسلم خمس وخمسون ليلة».