← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
1039 · ص520 · ج2
وكما قرأ ١ : «فتربّصوا به عتّى حين» بالعين وقراءتنا «حَتّى»، و «الموريات قدحا» [٢] وهى التى تورى بسنابكها نار الحباحب، فقيل: إنّ الحباحب ٢ كان رجلا بخيلا لا يوقد ناره لبخله إلا بالحطب الشّخت الدّقيق لئلا يأتيه الضّيفان ٣ {فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً} وهى الخيل التى تغير وقت السّحر لأنها تسير ليلتها جمعاء، ثم يصبح الحى فإذا غنمت، وأتوا أهلهم نحروا وأطعموا النّاس/عشاء. قالت الخنساء ٤ : يذكّرنى طلوع الشّمس صخرا ... وأذكره [لكلّ] مغيب شمس {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً} [٤] أى: أثرن بالوادى غبارا. {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً} [٥] قرأه النّاس بتخفيف السّين إلا على بن أبى طالب-كرّم الله وجهه-فإنه قرأ ٥ : «فوسَّطن به جمعا» مشدّدا. {إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [٦] أى: لكفور ينسى النّعم، ويذكر المصيبة، قال النّمر ٦ :
١ سورة المؤمنون: آية: ٢٥. ٢ فى شرح ديوان النابغة الذبيانى: ٤٦: «الحباحب: دويبة تضئ باللّيل كالنار». وهى كذلك فى اللسان ... وغيره من معاجم اللّغة. وحباحب، وأبو حباحب: ما تطاير من الشّرر فى الهواء من تصادم الأحجار. وذكر أبا حباحب اسم رجل، وقال: من محارب بن خصفة وكان بخيلا ... » اللّسان (حبحب). وينظر: ثمار القلوب: ١١/ ٥، والوسيط فى الأمثال: ١٧٢، والمثل السائر: ٢/ ٣٣٢. ٣ زاد الثعالبى فى ثمار القلوب: «فإذا أبصر مستضيئا بها أطفأها». ٤ ديوانها بشرح أبى العباس ثعلب: ٣٢٦، وقد تقدم ذكره. ٥ القراءة فى معانى القرآن للفراء: ٣/ ٢٨٥، والمحتسب: ٢/ ٣٧٠ وتفسير القرطبى: ٢٠/ ١٦٠، والبحر المحيط: ٨/ ٥٠٤. ٦ شعره: ٣٩١ (شعراء إسلاميّون) من قصيدة أولها: