1009 · ص490 · ج2
{أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها} [٩] والتقدير: لقد أفلح من زكى نفسه بالصدقة {وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاها} [١٠] أى: دسّسها وأخفاها عن الصدقة.
٢ - وقوله: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها} [١١].
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائى بالإدغام.
والباقون يظهرون التاء عند الثاء. وقد أنبأت عن/علته، وإنما ذكرته لأن الحسن قرأ ١: «كذبت ثمود بطُغواها» بضم الطاء، والاختيار ما عليه الناس {بِطَغْواها} لأن العرب إذا أتت بهذا البناء على (فعلى) ظهرت الواو، وإن كانت من ذوات الياء. فإذا ضموا له أوله صحت الياء فيقولون: الفتوى والفتيا، والعلوى، والعليا، والبقوى، والبقيا، والطغوى، والطغيا. على أنه قد جاء الواو مع الضم فى حرف من كتاب الله تعالى، وهو قوله: ٢ «بالعدوةُ القصوى».ومعنى الطغوى، والطغيا والطغيان واحد، فمعناه: كذبت ثمود بطغيانها، ولكنّه أتى بهذا المصدر على (فعلى) ليوافق رءوس الآى. كما قال الله تعالى ٣: {إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى} يريد: الرّجوع. وأمّا طغيا-بفتح الطّاء والياء-: فالبقرة، وهى تمدّ وتقصر ٤:
*وطغيا مع اللهق النّاشط ٥ ... *
١ ذكرها المؤلف فى مختصر الشواذ: ١٧٤، وينظر: المحتسب: ٢/ ٣٦٣، وتفسير القرطبى:
٢٠/ ٧٨، والبحر المحيط: ٨/ ٥٤٨.
٢ سورة الأنفال: آية: ٤٢.
٣ سورة العلق: آية: ٨.
٤ المقصور والممدود لابن ولاد: ٦٩.
٥ البيت لأسامة بن الحارث الهذلىّ فى شرح أشعار الهذليين: ٣/ ١٢٩٠، وصدره:
* وإلا النّعام وحفّانه*
-