1004 · ص485 · ج2
فأجمع القراء السبعة على ضمّ اللام وتخفيف الباء جمع لبدة مثل غرفة وغرف، وقبلة وقبل.
وقال آخرون: يجوز أن يكون لبد مثل زفر، وعمر، وإنما ذكرته لأن أبا جعفر المدنى قرأ ١: «مالا لُبَّدا» بتشديد الباء جعله جمع لا بد ولبّد مثل راكع/وركّع.
وقرأ ابن مجاهد: «مالا لُبُدا» بضم الباء واللام مخفّفا جعله كالرّعب والسّحت.
٤ - وأما قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ} [٧].
فقد ذكرت الاختلاف فى الهاء المكنى إذا اتصل بفعل مجزوم نحو: «يؤدهْ إليك» ٢ «ونولّهْ ما تولى» ٣ فيما سلف وإنما أعدت ذكره لأنّ الأعمش قرأ: «أن لم يرهْ أحد» بإسكان الهاء، وهى لغة، وينشد ٤:
فضلت لدى البيت العتيق أجيله ... ومطواى مشتاقان له أرقان
١ فى إعراب ثلاثين سورة للمؤلف: ٨٩ قال: «وحدّثنا أحمد عن عليّ عن أبى عبيد عن إسماعيل أنّ أبا جعفر قرأ: مالا لُبَّدا جمع لا بد مثل راكع وركّع، وفاعل يجمع على خمسة وثلاثين وجها قد أمللناه فى كتاب (الجمل)».
٢ سورة آل عمران: آية: ٧٥.
٣ سورة النساء: آية: ١١٥.
٤ البيت ليعلى بن الأحول الأزدىّ، وهو يعلى بن مسلم بن أبى قيس أحد بنى يشكر (؟ ) شاعر إسلاميّ لصّ من شعراء الدّولة الأمويّة أخباره فى الأغانى: ١٩/ ١١١، والخزانة: ٢/ ٤٠٥.
قال القصيدة التى منها البيت وهو محبوس بمكة عند نافع بن علقمة الكنانى والى مكّة فى خلافة عبد الملك بن مروان [غاية المرام: ١/ ٤٣] ومنها:
-