← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
85 · ص97
(وَهِيَ) أي: دَلالةُ اللَّفظِ (عَلَيْهِ) أي: على لازمِ مُسَمَّى اللَّفظِ الخارجِ عنه، (عَقْلِيَّةٌ) وَقِيلَ: لفظيَّةٌ أيضًا، حَكاه الأكثرُ. (وَالمُطَابَقَةُ) أي: دَلالتُها (أَعَمُّ) مِن دَلالةِ التَّضمُّنِ والالتزامِ على الصَّحيحِ، لجوازِ كونِ المُطابقةِ بسيطةً لا تَضَمُّنَ فيها وَلَا لازمَ لها ١ ذهنيٌّ، (وَ) قد (يُوجَدُ مَعَهَا) أي: مَعَ دَلالةِ المُطابقةِ: - (تَضَمُّنٌ) أي: دَلالةُ تَضمُّنٍ (بِلَا) دَلالةِ (التِزَامٍ) بأنْ يَكُونَ اللَّفظُ موضوعًا لمعنًى مُركَّبٍ وَلَا يَكُونَ له لازمٌ خارجيٌّ. - (وَعَكْسُهُ) وهو وجودُ التزامٍ مَعَ المُطابقةِ وَلَا يُوجَدُ تَضمُّنٌ، بأنْ يَكُونَ اللَّفظُ موضوعًا لمعنًى بسيطٍ وله لازمٌ خارجيٌّ. (وَالتَّضَمُّنُ) أي: دَلالتُه (أَخَصُّ) مِن دَلالةِ المُطابَقةِ والالتزامِ، وهما أعمُّ مِن التَّضمُّنِ، لجوازِ كَونِ المدلولِ واللَّازمِ بسيطًا لا جُزءَ له. (وَالدَّلَالَةُ) تَنقسِمُ إلى قسمينِ: أحدُهما: دَلالةُ اللَّفظِ المُتقدِّمِ ذِكْرُها. الثَّاني: الدَّلالةُ (بِاللَّفْظِ) وهي (اسْتِعْمَالُهُ) أي: استعمالُ اللَّفظِ (فِي الحَقِيقَةِ وَالمَجَازِ) والباءُ في قولِه: «باللَّفظِ» للاستعانةِ والسَّببيَّةِ؛ لأنَّ الإنسانَ يَدُلُّنا على ما في نَفْسِه بإطلاقِ لفظِه، فإطلاقُ اللَّفظِ آلةٌ ٢ للدَّلالةِ؛ كالقَلمِ للكتابةِ.
١ زاد في (ع): خارجي. ٢ ليست في (د).
→ prev 85 / 882 next ←