815 · ص827
(فَصْلٌ)
قالَ جُمهورُ الفقهاءِ والأُصُولِيِّينَ: (نَافِي الحُكْمِ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ) لأنَّه أَثْبَتَ يقينًا أو ظنًّا بنفيِه، فلَزِمَه الدَّليلُ (كَمُثْبِتِهِ) دليلًا يُعبِّرُ كلُّ واحدٍ عن مقصودِه بنفيٍ، فيَقُولُ: بَدَلٌ مُحْدَثٌ لَيْسَ بقديمٍ.
(وَإِذَا حَدَثَتْ مَسْأَلَةٌ لَا قَوْلَ فِيهَا: سَاغَ) أي: جازَ للمجتهدِ (الِاجْتِهَادُ فِيهَا) والفتوى والحكمُ، (وَهُوَ) أي: الاجتهادُ (أَفْضَلُ) مِن التَّوقُّفِ، وقَدَّمَه صاحبُ «الأصلِ»، قالَ ابنُ القيِّمِ: [بل يُسْتَحَبُّ أو يَجِبُ] ١ عندَ الحاجةِ، وأهليَّةُ المفتي والحاكمِ، فإنْ عُدِمَ الأمرانِ: لم يَجُزْ ٢.
ولَمَّا فَرَغَ مِن أحكامِ الاجتهادِ ومباحثِه وكانَ التَّقليدُ مُقابِلًا له شَرَعَ في الكلامِ عليه، فقالَ:
١ في «د»: ويجب.
٢ «إعلام الموقعين» (٦/ ٢٠٨).