644 · ص656
(فَصْلٌ)
(لَا يُشْتَرَطُ) في العِلَّةِ:
(١) (القَطْعُ بِحُكْمِ الأَصْلِ) ولو كانَتْ مُستنْبَطَةً، فلا يُشتَرطُ أنْ تَكُونَ مِن أصلٍ مقطوعٍ بحُكمِه عندَ الجمهورِ، فيَجُوزُ القِيَاسُ على ما ثَبَتَ حُكمُه بدليلٍ ظنِّيٍّ كخبَرِ الواحدِ والعُمومِ والمفهومِ وغيرِها؛ لأنَّه ١ غايةُ الاجتهادِ فيما يُقصَدُ به العملُ.
(وَ) الصَّحيحُ أيضًا أنَّه (لَا) يُشتَرطُ القطعُ (بِوُجُودِهَا) أي: العِلَّةِ (فِي الفَرْعِ)؛ لأنَّ القِيَاسَ إذا كانَ ظَنِّيًّا فلا يَضُرُّ كَوْنُ مُقدِّماتِه أو شيءٍ منها ظَنِّيًّا.
(٢) (وَلَا) يُشتَرَطُ في العِلَّةِ أيضًا: (انْتِفَاءُ مُخَالَفَةِ مَذْهَبِ صَحَابِيٍّ إِنْ لَمْ يَكُنْ) مذهبُه (حُجَّةً) على الصَّحيحِ، وإنْ قُلْنا هو حُجَّةٌ، فيَتَقَدَّمُ على القِيَاسِ على ما يَأْتي بيانُه في مذهبِه.
(٣) (وَلَا) يُشتَرطُ (النَّصُّ عَلَيْهَا) أي: العِلَّةِ أي: لا يُشتَرطُ أنْ يَرِدَ نَصٌّ دالٌّ على عينِ تلك العِلَّةِ (أَوِ الإِجْمَاعُ عَلَى تَعْلِيلِهِ) أي: لا يُشتَرطُ الاتِّفاقُ على أنَّ حُكمَ الأصلِ مُعَلَّلٌ على الصَّحيحِ فيهما ٢ اكتفاءً بإثباتِ التَّعليلِ بدليلٍ.
(وَإِذَا كَانَتْ عِلَّةُ انْتِفَاءِ الحُكْمِ: وُجُودَ مَانِعٍ، أَوْ عَدَمَ شَرْطٍ) يَعني
١ في «د»: لأنها.
٢ ليس في «د».