← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
514 · ص526
ومثالُ اللَّامِ: قولُه تَعالى: {سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ} ١ أي: إلى. وكـ: «أو» في قولِه ٢: لَأَسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أَوْ أُدْرِكَ ٣ المُنَى أي: إلى. (وَهِيَ كَاسْتِثْنَاءٍ فِي اتِّصَالٍ) أي: يُشْتَرَطُ في الغايةِ اتِّصالٌ مُعتادٌ كما تَقَدَّمَ في الاستثناءِ. (وَ) في (عَوْدٍ) أي: إذا وَلِيَتِ الغايةُ مُتَعَدِّدًا يَعُودُ إلى الكلِّ، نحوُ: وَقَفْتُ على أولادي وأولادِ أولادي إلى أنْ يَستغنوا. (وَيَخْرُجُ الأَكْثَرُ بِهَا) يَعني: يَجُوزُ إخراجُ الأكثرِ مِن الباقي بالغايةِ، بأنْ يَكُونَ المُخرَجُ أكثرَ مِن غيرِ المُخرَجِ. (وَ) مِن أحكامِ الغايةِ أنَّ (مَا بَعْدَهَا: مُخَالِفٌ) لِما قَبْلَها عندَ الأكثرِ، أي: محكومٌ عليه بنقيضِ حُكمِه؛ لأنَّ ما بعدها لو لم يَكُنْ مخالفًا لِما قَبْلَها لم يَكُنْ غايةً، بل وسطًا بلا فائدةٍ، قال اللهُ تَعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} ٤ فلَيْسَ شيءٌ مِن اللَّيلِ داخلًا قطعًا. فائدةٌ: غايةُ الشَّيءِ: طَرَفُه ومُنتهاه، ثمَّ يُطلَقُ تارةً على الحرفِ، كقولِه تَعالى: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} ٥، {إِلَى الْمَرَافِقِ} ٦.
١ الأعراف: ٥٧. ٢ صدر بيت من الطويل، وعَجُزُه: فَمَا انْقَادَتِ الآمَالُ إِلَّا لِصَابِرِ. ينظر: «تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد» لناظر الجيش (٨/ ٤١٧٩)، و «شرح الشواهد الكبرى» لبدر الدين العَيني (٤/ ١٨٦٥). ٣ في «ع»: أبلغ. ٤ البقرة: ١٨٧. ٥ القدر: ٥. ٦ المائدة: ٦.
→ prev 514 / 882 next ←