← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
485 · ص497
(وَفِعْلُهُ) أي: وحُكْمُ فِعلِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في تَعَدِّيهِ) أي: تَعَدِّي الفعلِ الواقعِ منه (إِلَيْهَا) أي: إلى أُمَّتِه (كَخِطَابٍ خَاصٍّ بِهِ) وتَقَدَّمَ أنَّ الخطابَ الخاصَّ به يَعُمُّ الأُمَّةَ على الصَّحيحِ، ولا يَختَصُّ به إلَّا بدليلٍ، وهذا مُخَرَّجٌ على الخلافِ في الخِطابِ المُتَوَجِّه إليه عندَ الأكثرِ. (فَائِدَةٌ: نَحْوُ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ: نَهَى عَنْ بَيْعِ الغَرَرِ ١ والمُخابرةِ ٢ (يَعُمُّ كُلَّ غَرَرٍ) ومُخابرةٍ على الصَّحيحِ؛ لإجماعِ الصَّحابةِ والتَّابعينَ في رجوعِهم إليه وعملِهم به، ولأنَّ الرَّاويَ مِن الصَّحابةِ عدلٌ عارفٌ باللُّغةِ والمعنى، فالظَّاهرُ أنَّه لم يَنقُلِ العُمومَ إلَّا بعدَ ظهورِه، وظَنُّ صِدقِه مُوجِبٌ لاتِّباعِه.
١ رواه مسلم (١٥١٣) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-. ٢ رواه البخاري (٢٣٨١)، ومسلم (١٥٣٦) من حديث جابر -رضي الله عنه-.