← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
332 · ص344
(رَسُولِهِ) -صلى الله عليه وسلم-، (وَ) خبَرِ كلِّ الأُمَّةِ؛ أي: (الإِجْمَاعِ) لأنَّه حُجَّةٌ، فكلُّ واحدٍ مِن هذه الثَّلاثةِ عِلْمٌ بالنَّظرِ والاستدلالِ. والرَّابعُ: ما يَكُونُ غيرَ ضروريٍ وغيرَ نظريٍ، وهو: خبَرٌ مُوافِقٌ للنَّظَرِيِّ، (وَ) هو خبَرُ (مَنْ وَافَقَ أَحَدَهَا) أي: أحدَ الثَّلاثةِ وهي خبَرُ اللهِ، وخبَرُ رسولِه، وخبَرُ الإجماعِ، كقولِنا: العالمُ حَادِثٌ، (أَوْ ثَبَتَ بِهِ) أي: بخبَرِ أحدِ هذه الثَّلاثةِ (صِدْقُهُ) يَعني إذا صَدَّقَه اللهُ أو ١ رسولُه أو ٢ الإجماعُ وثَبَتَ ذلك. (وَ) القِسْمُ (الثَّانِي) مِن الخبَرِ الَّذِي يَقتضي القطعَ بكَذِبِه: هو (مَا خَالَفَ مَا عُلِمَ صِدْقُهُ) وهو أنواعٌ أيضًا: أحدُها: ما عُلِمَ خلافُه بالضَّرورةِ، كقولِ القائلِ: النَّارُ باردةٌ. الثَّاني: ما عُلِمَ خلافُه بالاستدلالِ، كقولِ الفيلسوفِ: العالَمُ قديمٌ. الثَّالثُ: أن يُوهِمَ أمرًا باطلًا مِن غيرِ أن يَقبَلَ التَّأويلَ لمُعارضتِه للدَّليلِ العقليِّ، كما لو اختلقَ بعضُ الزَّنادقةِ حَديثًا كذبًا على اللهِ، أو على رسولِه، يَتَحَقَّقُ أنَّه كذبٌ. الرَّابعُ: أن يَدَّعِيَ شخصٌ الرِّسالةَ بغيرِ مُعجِزَةٍ. (وَ) القِسْمُ (الثَّالثُ) مِن الخبَرِ: الَّذِي لا يُعلَمُ صدقُه ولا كَذِبُه ثلاثةُ أنواعٍ: أحدُها: (مَا ظُنَّ صِدْقُهُ، كَـ) خبَرِ (عَدْلٍ) لرُجْحانِ صِدقِه على كذبِه، وخبَرُ العدلِ يَتفاوَتُ في الظَّنِّ.
١ في (د): و. ٢ في (د): و.