← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
287 · ص299
حُكْمِ الصَّومِ السَّابقِ؛ لعدمِ اقتضائِه للتَّكرارِ، ورَفْعُ حُكْمٍ وُجِدَ مُحالٌ، أو (أَقَرَّ آكِلًا) مِنَ الأُمَّةِ (فِي مِثْلِهِ) أي: مِثْلِ ذلك الوقتِ (فَـ) إقرارُه (نَسْخٌ) لدليلِ تعميمِ الصَّومِ على الأُمَّةِ في حقِّ ذلك الشَّخصِ، أو تخصيصِه. وقد يُطلَقُ النَّسخُ والتَّخصيصُ على الفعلِ بمَعنى زوالِ التَّعبُّدِ مجازًا. وإذا صَدَرَ منه -صلى الله عليه وسلم- قولٌ وفعلٌ [كلٌّ مِنهما] ١ يَقتضي خلافَ ما يَقتضيه الآخَرُ، ففيه اثنانِ وسبعونَ مسألةً. ووجهُ الحصرِ في ذلك: أنَّه لا يَخلو إمَّا: ألَّا يَدُلَّ دليلٌ على التَّكرارِ والتَّأسِّي، أو يَدُلَّ على كلٍّ منهما، أو يَدُلَّ على التَّكرارِ دونَ التَّأسِّي، أو بالعكسِ: بأن يَدُلَّ على التَّأسِّي دونَ التَّكرارِ. وكلُّ واحدٍ مِن هذه الأقسامِ الأربعةِ لا يَخلُو: إمَّا أن يَكُونَ القولُ خاصًّا به، أو بنا، أو عامًّا له ولنا. وعلى كلِّ تقديرٍ مِن هذه الأنواعِ الثَّلاثةِ، لا يَخلُو: إمَّا أن يَكُونَ القولُ مُقَدَّمًا على الفعلِ، أو مُتَأَخِّرًا عنه، أو مجهولَ التَّاريخِ، فهذه تسعةُ أنواعٍ مِن ضربِ ثلاثةٍ في ثلاثةٍ. وعلى كلِّ تقديرٍ منها لا يَخلُو: إمَّا أن يَظهَرَ أثرُه في حَقِّه، أو في حقِّنا، صارَتْ ثمانيةَ عَشَرَ، مضروبةً في الأربعةِ الأقسامِ. القسمُ الأوَّلُ: الَّذِي لا يَدُلُّ على التَّكرارِ والتَّأسِّي المُشارِ إليه بقولِه: (وَلَا) تعارُضَ (فِي فِعْلِهِ وَقَوْلِهِ) -صلى الله عليه وسلم- (حَيْثُ لَا دَلِيلَ عَلَى تَكَرُّرٍ ٢ في حقِّه، (وَلَا) على (تَأَسٍّ) به.
١ ليس في «د». ٢ في (ع): تكرار.
→ prev 287 / 882 next ←