← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
190 · ص202
وفرضُ العَينِ المقصودُ مِنه: امتحانُ كلِّ واحدٍ بما خُوطِبَ به لحصولِ الفِعلِ منه بنَفْسِه. (وَيَسْقُطُ الطَّلَبُ الجَازِمُ) بفعلِ مَن يَكفي، (وَ) يَسقُطُ (الإِثْمُ: بِفِعْلِ مَنْ يَكْفِي) في فَرضِ الكفايةِ إجماعًا؛ لأنَّ المقصودَ مِنه الفعلُ، وقد وُجِدَ، ويَكفي في سُقُوطِه: غَلَبَةُ الظَّنِّ، فإذا غَلَبَ على ظَنِّ طائفةٍ أنَّ غيرَها قامَ به: سَقَطَ عنها. (وَيَجِبُ) فَرضُ الكفايةِ عَيْنًا (عَلَى مَنْ ظَنَّ أَنَّ غَيْرَهُ لَا يَقُومُ بِهِ) لأنَّ الظَّنَّ مَناطُ التَّعبُّدِ. (وَإِنْ فَعَلَهَ) أي: فَعَلَ فَرضَ الكفايةِ (الجَمِيعُ مَعًا) أي: غيرَ مُرَتَّبٍ، (كَانَ فَرْضًا) في حقِّ الجميعِ لعدمِ التَّمييزِ. (وَفَرْضُ العَيْنِ أَفْضَلُ) مِن فرضِ الكفايةِ على الصَّحيحِ؛ لأنَّ فرضَ العَينِ أهمُّ، ولذلك وَجَبَ على الأعيانِ. (وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا) أي: فرضِ الكفايةِ وفرضِ العَينِ (ابْتِدَاءً) يَعني على القولِ بأنَّ فرضَ الكفايةِ واجبٌ على الجميعِ، وإنَّما يَفتَرقانِ في ثاني الحالِ، وهو فرقٌ حُكْمِيٌّ. (وَيَلْزَمَانِ) أي: فرضُ الكفايةِ، وفرضُ العَينِ، ولو كانَ وقتُهما مُوَسَّعًا، (بِشُرُوعٍ) فيهما في الأظهرِ (مُطْلَقًا) أي: سواءٌ كانَ فرضُ الكفايةِ: جِهادًا، أو صلاةً على جنازةٍ، أو غيرَهما، ويُؤخَذُ لُزومُه بالشُّروعِ مِن مسألةِ حِفظِ القُرآنِ، فإنَّه فرضُ كفايةٍ إجماعًا. قالَ الإمامُ أحمدُ: ما أشدَّ ما جاءَ فيمَنْ حَفَظِه ثمَّ نَسِيَه.
→ prev 190 / 882 next ←