← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
179 · ص191
(وَ) على هذا (ثَوَابُهُمَا) أي: ثوابُ الفرضِ والواجبِ (سَوَاءٌ) مِن غيرِ تَفاوُتٍ. وَقِيلَ: الفرضُ آكَدُ، وعليه يَجُوزُ أنْ يُقالَ: بعضُ الواجباتِ أَوْجَبُ مِن بعضٍ. وفائدتُه: أنَّه يُثابُ على أَحَدِهما أكثرَ، وأنَّ طريقَ أحدِهما مقطوعٌ به، والآخَرُ ظَنٌّ. (١) (وَصِيغَتُهُمَا) أي: صيغةُ الفرضِ، والواجبِ ١ نصٌّ في الوجوبِ على الصَّحيحِ. قالَ ابنُ عَقِيلٍ: «أَوْجَبْتُ» صريحةٌ في الوُجوبِ بإجماعِ النَّاسِ. قالَ الشَّيخُ في «المُسَوَّدة» ٢: والأظهرُ أنَّ الفرضَ نَصٌّ، وقولُهم: فَرَضَ القاضي النَّفَقَةَ وفَرَضَ الصَّداقَ، لا يَخرُجُ عن مَعنى الوُجوبِ، وإنِ انْضَمَّ إليه التَّقديرُ. (٢ - ٣) (وَحَتْمٌ، وَلَازِمٌ) كواجبٍ، فالمحتومُ مِن حَتَمْتُ الشَّيْءَ أَحْتِمُهُ حَتْمًا، إذا قَضَيْتُه وأَحكَمْتُه، وحَتَمْتُه أيضًا: أَوْجَبْتُه، قاله الجَوْهَرِيُّ ٣. قَالَ تَعالى: {كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} ٤ أي: واجبَ الوقوعِ بأمْرِه الصَّادقِ، وإلَّا فهو -سبحانه وتعالى- لا يَجِبُ عليه شيءٌ، واللَّازمُ بمَعنى الواجبِ، ولا يَقبَلُ التَّأويلَ عندَ الأكثرِ، وهو مِنَ اللُّزُومِ، [وهو لغةً: عدمُ] ٥ الانفكاكِ
١ في (د): والوجوب. ٢ «المسودة» (ص ٣٠). ٣ «الصِّحاح» (٥/ ١٨٩٢). ٤ مريم: ٧١. ٥ في (ع): وعدم.