← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
171 · ص183
وقولُه: (شَيْئًا مُفِيدًا) أَخرَجَ ١ المُهمَلَ. وقولُه: (مُطْلَقًا) لِيُعَمَّ حالةَ قصدِ إفهامِ السَّامعِ وعَدَمِها. (وَيُسَمَّى بِهِ) أي: بالخطابِ (الكَلَامُ فِي الأَزَلِ) يَعني يُسَمَّى الكلامُ في الأزلِ خِطابًا (فِي قَوْلٍ). قالَ ابنُ مُفْلِحٍ: ولقائلٍ أنْ يَقُولَ: إِنَّمَا يَصِحُّ هذا على قِدَمِ الكلامِ الَّذِي هو القولُ ٢. انتهى. والقولُ الثَّاني: لا يُسَمَّى خطابًا لعدمِ المُخاطَبِ حينئذٍ، بخلافِ تَسميَتِه في الأزلِ أمرًا ونهيًا ونحوَهما؛ لأنَّ مِثْلَه يَقُومُ بذاتِ المُتكلِّمِ بدونِ مَن يَتَعَلَّقُ به، كما يُقالُ في الوَصِيِّ: أَمَرَ في وَصِيَّتِه ونَهَى، ولا يُقالُ: خاطَبَ. (ثُمَّ) اعلمْ أنَّ خطابَ الشَّرعِ إمَّا أنْ يَرِدَ: باقتضاءِ الفِعلِ، أو باقتضاءِ التَّركِ، أو بالتَّخييرِ بينَ الفِعلِ والتَّركِ، فـ (إِنْ وَرَدَ: (١) بِطَلَبِ فِعْلٍ مَعَ جَزْمٍ) وهوُ القطعُ المُقتضِي الوعيدَ على التَّركِ، نحوُ: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} ٣ (فَإِيجَابٌ). (٢) (أَوْ) أي: وإنْ وَرَدَ بطلبِ فِعلٍ، و (لَا) جَزْمَ (مَعَهُ) أي: مَعَ الطَّلبِ يَقتضي الوعيدَ على التَّركِ، نحوُ: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} ٤ (فَنَدْبٌ).
١ في (ع): خرج. ٢ «أصولُ الفقهِ» (١/ ١٨٣). ٣ البقرة: ٤٣، ٨٤، ١١٠، النِّساء: ٧٧، النُّور: ٥٦. ٤ البقرة: ٢٨٢.