← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
145 · ص157
(٨) (وَ) بمَعنى (إِلَّا) نحوُ: لأَقْتُلَنَّ الكافرَ أو يُسْلِمَ؛ أي: إلَّا أنْ يُسلِمَ [فلا أَقتُلُه] ١. (٩) (وَ) بمَعنى (إِضْرَابٍ، كَـ «بَلْ») كقولِه تَعالى: {أَوْ يَزِيدُونَ} ٢ على قولِ مَن لا يَجعَلُها لمُطلَقِ الجمعِ في الآيةِ. وَقِيلَ: إنَّها تَأتي للتَّقريبِ أيضًا، وجُعِلَ منه قولُه تَعالى: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} ٣. (لَكِنْ) تَأتي: (١) (لِعَطْفٍ وَاسْتِدْرَاكٍ) بشرطينِ: أحدُهما: (إِنْ وَلِيَهَا) أي: وَقَعَ بَعدَها: (مُفْرَدٌ فِي نَفْيٍ، وَنَهْيٍ ٤ أي: تَقَدَّمَها نفيٌ ٥، نحوُ: ما قامَ زيدٌ لكن عمرٌو، أو نهيٌ، نحوُ: لا يَقُمْ زيدٌ لكنْ عمرٌو، وفُهِمَ منه أنَّها لا تَقَعُ إذًا ٦ في الإيجابِ. الشَّرطُ الثَّاني: ألَّا تَقتَرِنَ بالواوِ. (٢) (وَ) أمَّا إذا وَقَعَتْ (قَبْلَ جُمْلَةٍ) فتَكُونُ حينئذٍ بعدَ إيجابٍ، أو نفيٍ، أو نهيٍ، أو أمرٍ، لا استفهامٍ، وهي بعدَ الجملةِ (لِابْتِدَاءٍ) لا حرفُ عطفٍ. فائدةٌ: مَعنى الاستدراكِ أنْ تَنسُبَ لِما بَعدَها حُكمًا مُخالفًا لحُكْمِ ما قَبْلَها، ولذلك لا بدَّ أنْ يَتَقَدَّمَها كلامٌ مُناقضٌ لِما بَعدَها.
١ ليس في (ع). ٢ الصَّافَّات: ١٤٧. ٣ النَّحل: ٧٧. ٤ في (ع): أو نهي. ٥ ليست في (د). ٦ ضرب عليها في (ع).