← المكتبة ▭▭ صفحتان
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»
محمد أحمد قاسم البلاغة
A− A+
242 · ص246
ومن أمثلتها قوله تعالى: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ الزخرف: ١٨. ففي قوله تعالى (يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ) أي في الزينة كناية عن موصوف هو البنات. وكقول المتنبي مفتخرا (البسيط): سيعلم الجمع ممّن ضمّ مجلسنا ... بأنني خير من تسعى به قدم. ففي قوله (من تسعى به قدم) كناية عن موصوف هو الإنسان: أراد أنه خير الناس. ومنها قول جرير (الوافر): ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح. ففي قوله (من ركب المطايا) كناية عن موصوف هو الناس. ومنها أيضا قول المتنبي عند فراقه سيف الدولة (الطويل): وما ربّة القرط المليح مكانه ... بأجزع من رب الحسام المصمّم. فكنى (بربة القرط) عن المرأة و (برب الحسام) عن الرجل. ففي كليهما كناية عن موصوف. ومنها أيضا قول شوقي (الخفيف): يا ابنة اليمّ ما أبوك بخيل ... ما له مولعا بمنع وحبس؟ فلقد كنى شوقي (بابنة اليم) عن السفينة، وكنى ب (أبوك) عن البحر ففي كليهما كناية عن موصوف.