← المكتبة ▭▭ صفحتان
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»
محمد أحمد قاسم البلاغة
A− A+
114 · ص118
كما يكون في الوسط كقوله تعالى وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ* وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ العاديات: ٧ - ٨. كما يكون في الآخر كقوله تعالى وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ النساء: ٨٣. وربّما سمّي هذا الجناس اللاحق جناسا مضارعا كالسابق. ج- إذا اختلفا في ترتيب الحروف سميّ الجناس جناس القلب وهو ضربان: أ- قلب الكلّ كقولهم: حسامه فتح لأوليائه، حتف لأعدائه. ب- قلب البعض: كما جاء في قولهم: (رحم الله امرأ أمسك ما بين فكّيه، وأطلق ما بين كفّيه) وكقول أبي الطيّب (الوافر): ممنّعة منعّمة رداح ... يكلّف لفظها الطير الوقوعا وقد ذكر البلاغيون أجناسا أخرى للجناس الناقص منها: ١ - الجناس المصحّف: وهو ما تماثل فيه اللفظان خطّا وتخالفا نقطا كقوله تعالى: الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً الكهف: ١٠٤. ويسمّى أيضا جناس الخطّ وهو: أن تختلف الحروف في النقط كقوله تعالى: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ* وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ الشعراء: ٧٩ - ٨٠. ٢ - الجناس المحرّف: وهو ما تماثل فيه اللفظان في الحروف، وتغايرا في الحركات، كقوله تعالى وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ* فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ الصافات: ٧٢ - ٧٣.