← المكتبة ▭▭ صفحتان
العين
الخليل بن أحمد الفراهيدي الغريب والمعاجم 170 هـ
A− A+
2914 · ص387 · ج3
ولا تَشَبَّهوا بالمهاجرين، كما تقول: يَتَحَلَّمُ، وليس بحليم. والهَجْرُ، والهاجرُ والهَجيرةُ: نصف النّهار. قال لبيد: «١» راح القطين بهجر بعد ما ابتكروا ... فما تُواصِلُه سَلْمَى وما تَذَرُ وأَهْجَرْنا: صِرْنا في الهَجير، وهَجَّر مثله. قال: «٢» وتهجير قذّافٍ باجرام نفسه ... على الهَوْل لاحته الهمومُ الأباعدُ والهَجْرُ والهِجْران: تركُ ما يَلْزَمُك تَعَهُّدُهُ، ومنه آشتُقَّتْ هجرةُ المُهاجرينَ، لأنّهم هَجَروا عشائِرَهُمْ فتقطّعوهم في الله، قال الشاعر: «٣» وأُكْثِرَ هَجْرَ البيتِ حتّى كأنّني ... مَلِلْتُ وما بي من مَلالٍ ولا هَجْرِ وقال تعالى: إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً «٤» أي: يهجرونني وإياه. وقال تعالى: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ «٥» أي: تَهْجُرون محمّداً. ومن قرأ تَهْجُرُونَ أي: تقولون الهُجْر، أي: قول الخّنا، والإِفحاش في المنطِق، تقول: أَهْجَر إهْجاراً، قال الشماخ: «٦» . كما جدةِ الأَعْراقِ قال ابنُ ضَرَّةٍ ... عليها كلاماً جار فيهِ وأَهْجَرا والهَجْرُ: هَذَيانُ المُبَرْسَمِ ودأبُه وشأنُه، ويُقال: منه سامراً تَهْجُرون، أي: تَهذون في النَّوْم، تقول: هَجَرْتُ هَجْراً، والاسمُ: الهِجّيرَى، تقولُ: رأيُته يَهْجُر هَجْراً وهِجْيرَى وإجِّيَرى لغةٌ وإهْجيرَى لغةٌ فيه. والهِجارُ مُخالفٌ للشّكال تُشَدُّ به يَدُ الفَحْل إلى إحدى رجْلَيْه. يُقال: فَحْلٌ
(١) ديوانه- ٥٨. (٢) لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الأصول. (٣) لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الأصول. (٤) الفرقان/ ٣٠ (٥) المؤمنون/ ٦٧ (٦) ديوانه/ ١٣٥، والرواية فيه: ممجدة الأعراق.