← المكتبة ▭▭ صفحتان
العين
الخليل بن أحمد الفراهيدي الغريب والمعاجم 170 هـ
A− A+
2094 · ص267 · ج4
والخُلْفُ: مصدر قولك: أخلفت وعدي، وأخْلَفَ ظني. ولحمٌ خالِفٌ: به رويحةٌ، ولا يأس بمضغه، وقد خَلَفَ يَخْلُف، ومنه اشتق خُلُوف الفم يقال: خَلَفَ ريح فمه، أي: تغير. وقوله تعالى: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ* «١» يعني النساء. والخَلْفُ: قوم يذهبون من الحي يستقون وخَلَّفوا أثقالَهم، يقال: أبيناهم وهم خلوفٌ أي غُيَّبٌ، قال أبو زبيد: أصبح البيت بيت آل إياسٍ ... مقشعراً والحي حي خُلُوفُ «٢» ويقال: بعتنا فلاناً يُخلِفُ لنا أي يستقي فهو مُخْلِفٌ. والخِلْفةُ والإخلاف: الاستقاء، يقال: من أين خِلْفُتكم؟ ويقال للقطا مخلفات لأنها تستخلف لأولادها الماء وتُخلِفُ، قال ذو الرمة: [كأني ورحلي فوق أحقب] لاحه ... من الصَّيْفِ شل المُخْلِفاتِ الرواجعِ «٣» والمِخْلاف: الكورة، بلغة أهل اليمن، ومَخاليفُها: كورها. والخليفةُ: من استخلف مكان من قبله، ويقوم مقامه، والجن كانت عمارَ الدنيا فَجَعَلَ الله آدم وذُريَّتَه خليفةً منهم، يعمرونها، وذلك قوله- عز أسمه-: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً «٤» . وقال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ* «٥» أي: مُسْتَخْلَفِيْنَ في الأرض. والخالِفةُ: الأمة الباقية بعد السالفة، قال: كذلك يلقاه القرون السوالف «٦»
(١) سورة التوبة، الآية ٨٧ (٢) ورد البيت منسوبا في التهذيب وكذلك في اللسان. (٣) البيت في الديوان ص ٢/ ٧٩١. (٤) سورة البقرة، الآية ٣٠ (٥) سورة الأنعام، الآية ١٦٥ (٦) عجز بيت في الأصول المخطوطة، وكذلك في التهذيب واللسان وروايته فيهما: كذلك تلقاه القرون الخوالف والخوالف أصح لأنها موطن الشاهد.