← المكتبة ▭▭ صفحتان
العين
الخليل بن أحمد الفراهيدي الغريب والمعاجم 170 هـ
A− A+
1859 · ص238 · ج1
قال أبو النجم: صوتا مخوفا عندها مليحا ... أعجمَ في آذانها فصيحا يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل. والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ. وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة: من عُجْمَةِ الرّمل أنقاء لها حِبَبُ «١» وعَجَمُ التَّمر نواهُ «٢» والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب. قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ: وكم عاجم عودى أضرّ بنابه ... مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها «٣» . قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم. والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه. وما عجمتك عيني مذ كذا، أي: ما أَخَذَتْك. وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأمور
(١) ديوانه ١/ ٧٩ والرواية فيه: أثباج لها خبب والخبب الطرائق كالحبب بالحاء المهملة. (٢) في ط وس: نواته. (٣) النص في التهذيب ١/ ٣٩٢. وفي اللسان (عجم) ١٢/ ٣٩٠.