908 · ص917 · ج3
شرطا لقبول العقد في الأخرى.
والثاني: أنه وإن رضي بالشرط، وفات الرضى، إلا أن الرضى ليس بشرط؛ لصحّة هذه العقود، ولهذا يصحّ من الهازل والمكره، وعند ترك التسمية، بخلاف القسم الأول.
ولو ١ قال لعبدين له: كاتَبتكما على ألف درهم، فقبِلَ أحدهما، لا يجوز ٢، وإن فصّل، فقبل أحدهما، جاز، لأن الكتابة تشبه البيع؛ لأنها تحتمل الفتح قبل الأداء، وتشبه النكاح من حيث أنها ٣ لا تحتمل الفسخ بعد الأداء، فلشبهه بالبيع قلنا: بأنه لا يصحّ مع جهالة البدل، وإذا أجمَل البدل، فحصّة كل واحد منهما من الالف البدل ٤ مجهولة، ولشبهة بالنكاح يصحّ إذا كان البدل مفصلا.
وحُكي عن الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله: [أنه] ٥ لا فرق بين الكتابة والبيع في هذا الحكم؛ لأن المولى أوجَب الكتابةَ لشخصين، وفي البيع أوجَب البيع لرجلين في عبدين، وقال: بعت هذا من هذا الرجل، وهذا من هذا الرجل الآخر، فقبِل أحدهما، إن كان الثمن مفصّلا جاز، وإن كان مجملا لا يجوز، نصّ عليه في "الجامع الكبير" ٦.
١ بدأ المصنف من هنا بيان القسم الثالث وهو الذي له شبه بالبيع والنكاح. انظر ص ١٠٢٦.
٢ انظر حاشية ابن عابدين ٥/ ٦٧.
٣ في الأصل "أنه" وهو خطاء.
٤ في "البدل" مكان "الالف".
٥ ما بين المعكوفتين مثبت (ج) و (د).
٦ أي: نصّ عليه عبد العزيز بن أحمد شمس الأئمة الحلواني في "شرح الجامع الكبير، فقد عدّه =