804 · ص813 · ج3
وعلى هذا الخلاف إذا اصطادَت، أو أجّرت نفسها، أو احتطبت، والصداق، إذا اكتسب أكسابا قبل القبض ١، ثم عادت إلى ملك ٢ الزوج بفرقة جاءت من قِبلها قَبل الدخول.
لهما: إن هذا كسبٌ حدث حال توقّف ملك الأصل؛ لأن ملك الأصل ٣ لا يتمّ قبل القبض، فإذا انفسخ صار كأن لم يكن، ولهذا يعود إلى البائع بزوائده المتصلة والمنفصلة ٤، فيعود بأكسابه، فكان بمنزلة كسب المغصوب ٥ [والمبيع بيعا فاسدا]، ٦ إن ضمن الغاصب، يكون للغاصب، وإن استردّ يكون للمالك ٧.
ولأبي حنيفة رحمه الله: أن هذا كسب حدث حال قرار مِلك المشتري؛ لقيام سبب الملك له، وانعدام السبب لغيره، فيكون له، كالحادث بعد القبض ٨.
و [أما] ٩ قوله: "إذا انفسخ البيع صار كأن لم يكن". [قلنا] ١٠: ليس كذلك، بل
١ وفي (ا) و (ب) "قبل الدخول".
٢ "ملك" ساقط من (ج) و (د).
٣ وفي (ا) و (ب) "حال توقف الملك في الأصل، لأن الملك في الأصل لا يتم".
٤ راجع "المبسوط" للسرخسي ١٣/ ٢١.
٥ راجع بدائع الصنائع ٧/ ١٦٠.
٦ ما بين المعكوفتين مثبت من (ج)، وفي الأصل: "والبيع الفاسدا".
٧ راجع "المبسوط" للسرخسي ١٣/ ٢٢.
٨ انظر "مجمع الضمانات" ص ٢٤١.
٩ زيادة من المحقق لوضوح وارتباط سلسلة الكلام.
١٠ ما بين المعكوفتين زيادة من (ج) و (د).