← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الزيادات - قاضي خان
قاضي خان الفقه الحنفي 592 هـ
A− A+
747 · ص753 · ج2
لا يكون بيعًا، والأمر بالطلاق لا يكون طلاقا، وقوله: "لاحاجة لي فيها" إظهار للاستغناء، وليس بنقض. من أصحابنا من قال: هذا قول أبي حنيفة ومحمد، وأما على قول أبي يوسف: ينتقض البيع، لأن على قولهما المشروط له الخيار، لا ينفرد بالفسخ بغير مَحضر من صاحبه، وعلى قول أبي يوسف: ينفرد. والصحيح: أن هذا قول الكل، لأن هذا أمر بالنقض، وليس بنقض. فإن قال الوكيل بعد هذا: "رضيتها، وأمضيتُ البيع"، ثم ماتت، ماتت من مال الآمر، لأن البيع لم ينتقض بكلام الآمر، فصار الحال بعد هذا القول، كالحال قبله، وقبل ذلك لو قال الوكيل: "رضيتها، وأمضيت البيع"، ثم هلكت (١)، ماتت من مال الآمر. فإن لم تهلك الجارية بعد رضى الوكيل، حتى قال الآمر: نقضتُ البيع، لزمت الجارية للوكيل، لأنه رضي بالعقد، إلا أنه لم يعمل ذلك لحق الآمر، فإذا نقض الآمر يكون للوكيل. فلو أن الوكيل لم يردّها بعد ما قال الآمر: ردّها، ولم يرض، ولكن باعها من رجل، وسلّمها إليه، وقبض منه الثمن، فالآمر بالخيار إن شاء أجاز البيع، وإن شاء فسخ، لأن المبيع ملكه، لما قلنا إن قوله: "ردّ الجارية" ليس بنقض ٢، فيتوقف البيع على إجازته، فإن
(ا) وفي (ج) و (د): "ماتت". ٢ العبارة "إن قوله: ردّ الجارية" ليس بنقض" ساقط من (ا) و (ب).