← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الزيادات - قاضي خان
قاضي خان الفقه الحنفي 592 هـ
A− A+
633 · ص639 · ج2
المعروف- كان خبرا، ولا يكون إيجابا، فإذا قال بعد ذلك، "وهذا وهذا" ولم يذكر لهما خبرا، كان الخبر المتقدّم خبرا لهما، كأنه قال: "وهذا مدبّر وهذا مدبّر". ولو نصّ على هذا ١ صار العبدان مدبّرين، كذلك هنا ٢. وكما لو جمع بين عبدين وحُرّ، وقال للحُرّ: هذا حُرّ وهذا وهذا، عتق العبدان، ويصير خبر "الحر" خبرا لهما. كذلك هنا. ولو قال: "أنتم أحرار وهذا مدبّر -للمدبر المعروف- وهذا" -لأحد العبدين- يبطل التحرير، والمعطوف على المدبّر مدبّر، والآخر عبد لما قلنا. رجل له ثلثة أعبد ليس فيهم مدبّر معروف، فقال في صحته: "أنتم أحرار وهذا مدبّر وهذا وهذا"، ومات قبل البيان، كانوا جميعا مدبّرين، يعتقون من الثلث، لأنه خيّر نفسه في صدر الكلام بين إعتاقهم وتدبير أحدهم، فإذا قال: "وهذا وهذا" فقد عطفهما على التدبير لاتصاله به، دون التحرير، ولم يذكر لهما خبرا، فصار خبر الأول خبرًا لهما على القطع، وإن كان مترددًا في الأول، لإدخال كلمة الشك ٣ على الأول دون الثاني والثالث، فيصير الثاني والثالث مدبّرا. هذا كمن قال لنسائه: "هذه طالق أو هذه وهذه"، تطلق الثالثة، ويخيّر في الأوليين.
١ في (أ) و (ب): "ذلك" مكان "هذا". ٢ في (أ) و (ب): "ههنا". ٣ في (أ) و (ب): "التشكيك".