567 · ص573 · ج2
لا يتمّ به البيان، أو حكمًا له.
وقوله: "فطلِّقي نفسك" تفسيرًا للاختيار، لوجود حرف الفاء، فصار الاختيار المفسّر بالطلاق تفسيرًا للأمر، وصار كأنه قال: "أمرك بيدك فطلّقي نفسك"، فإذا قالت: "اخترت نفسي"، يقع واحدة بائنة، ويحلّف: بالله ١ ما أراد [بالأمر الثلاث] ٢.
ولو قال: "أمرك بيدك، فأمرك بيدك، فطلّقي نفسك"، فقالت: "اخترت نفسي"، أو قالت: "طلَّقت" ٣، يقع تطليقتان بائنتان، لأن الأمر لا يصلح تفسيرًا، ولا حكمًا للأمر ٤، فكانت الفاء بمنزلة الواو، وقوله: "فطلّقي نفسك" صار تفسيرًا لهما. وقولها: "اخترت أو طلَّقت"، يصلح جوابًا لهما، فيقع تطليقتان، ويحلف بالله ما أراد به الثلاث.
وكذا لو قال: "اختاري، فاختاري، فطلِّقي نفسك"، فقالت: "اخترت نفسي" أو "طلَّقت"، تقع ثنتان بائنتان ٥، لأن الثاني لا يصلح تفسيرًا ولا حكمًا للأول، فكان الفاء بمنزلة الواو ٦.
ولو قال: "اختاري، فاختاري، فطلِّقي نفسك"، فقالت: "اخترت نفسي" أو "طلَّقت"، تقع واحدة بائنة، لأن الأمر لا يصلح تفسيرًا للاختيار، لأنه أشدّ إبهامًا، من
١ "بالله" ساقط من (ج) و (د).
٢ في الأصل: "ما أراد الأمر بالثلاث"، وما ثبت من بقيّة النسخ، وهو الصواب.
٣ زاد في (أ): "طلقت نفسي".
٤ بناء على قاعدة سابقة: "إن الشيء لا يفسر بمثله"، راجع ص ٤٢٢.
٥ "ثنتان" ساقط من (أ).
٦ سقطت هذه الفقرة كلها من (ج) و (د).