← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الزيادات - قاضي خان
قاضي خان الفقه الحنفي 592 هـ
A− A+
372 · ص378 · ج2
دخل عليه وهو يتسحّر: "هَلُمّ إلى الغداء المبارك" ١. والمستحبّ هو الغداء والعشاء؛ لأن السحور سُمّي غداء، إلا أنه ليس بغداء حقيقة، ولا يُسمى غداء عادة، ولهذا لو حلف: لا يتغدّى، فتسحّرَ، لا يحنث. ولو أفرط إنسان في الأكل، فأكل في الغداء أو العشاء مقدارَ أكلتين، لا يجوز إلا عن أكلة واحدة؛ لما ذكرنا أنه مقدّر بأكلتين مشبعتين. وعن أبى يوسف رحمه الله: من عَال يتيما، فأطعمَه وكساه، جاز أن يجعله عن زكاة ماله ٢، إلا أنه يخالف ظاهر الرواية، والصحيح ما ذكر في ظاهر الرواية.
= ٣٦٢٤، ٤/ ١٩، "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" لابن عبد البر النمري القرطبي المتوفي ٤٦٣ هـ، بهامش الإصابة، ٣/ ١٦٦، "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر، ٤/ ١٩٦. ١ أخرج النسائي عن العِرباض بن ساريةَ قال: "سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان، وقال: هَلمّوا إلى الغداء المبارك" رواه النسائي في الصيام، باب دعوة السحور، الحديث ٢١٦٢. وأخرجه أبو داود في الصوم، باب من سمّى السحور الغداء، الحديث ٢٣٤٤. ٢ نقل ابن الهمام عن "الفتاوى" والخلاصة: رجل له أخٌ قضى عليه بنفقته، فكساه وأطعمه ينوي به الزكاة، قال أبو يوسف: يجوز، وقال محمد: يجوز في الكسوة، لا في الإطعام، وقول أبي يوسف في الإطعام خلاف ظاهر الرواية، ويمكن بناء الاختلاف في الإطعام على أنه إباحة أو تمليك. وفي "الكافي": عائل يتيم أطعمَه عن زكاته صحّ، خلافا لمحمد، لوجود الركن، وهو التمليك، وهذا إذا سلّم الطعام إليه، أما إذا لم يدفع إليه لا يجوز لعدم التمليك. انظر "فتح القدير" ٢/ ٢٢.