← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الزيادات - قاضي خان
قاضي خان الفقه الحنفي 592 هـ
A− A+
319 · ص325 · ج1
صفة الصّباء داعية إلى الرحمة، لا إلى الهجران، فلا يُعتبر ١، وتعلق اليمين بالإشارة. فإن قيل: هذا يستقيم في الثوب والدار، لا في العبد؛ لأن العبد قد يهجر لعينه. قلنا: روى ابن سماعة ٢ عن أبي حنيفة رحمه الله في العبد، كما قال محمد رحمه الله ٣. وفي ظاهر الرواية: لا فرق بين الدار، والعبد؛ لأن العبد لخِسّته، وسقوط [رُتبته] ٤ ملحَق بالجَمَادات لا يقصد بالهجران، فكانت الإضافة معتبرة، فلا يحنث عند زوالها. فإن قال: عَنَيت بهذا أن لا أدخلها ما دامت في مِلكِ فلان. قال محمد رحمه الله: يدين فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأنه نوَى محتمل لفظه، ولا يُصدّق قضاءً؛ لأنه نوَى تخصيص بعض الأحوال، فلا يصحّ، فصار ٥ كما لو حلف: لا يأكل طعامًا، ونوى طعاما دون طعام. وإن قال ٦: عَنيت أن لا أدخلها حال قيام الملك، وبعد الزوال أيضًا، يصدّق،
١ لأن هجران المسلم بمنع الكلام معه منهي عنه، فلم يعتبر ما يخال داعيا إلى اليمين من جَهله وسوء أدبه، فإن الشارع منعنا من هجران المسلم مطلقا. "فتح القدير" ٤/ ٤٥. ٢ هو محمد بن سَماعة بن عبيد الله التميمي، وقد تقدم ترجمته في ص ١٩٧. ٣ "تحفة الفقهاء" للسمرقندي، ٢/ ٣٣٧. ٤ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل. ٥ "فصار" ساقط من بقية النسخ. ٦ "قال" ساقط في النسخ الأخرى، ويجب ثبوته، فلا يستقيم الكلام بدونه.