309 · ص315 · ج1
بائع اللبن، فكذلك المشتري ١.
وكذلك لو حلف: لا يشتري رُطَبا، فاشترى كِباسَة ٢ بُسر، فيها رطب، أو حلف: لا يشتري شعيرا، فاشترى حنطة فيها حبّات شعير، لَا يحنث؛ لأن المحلوف عليه دخل في البيع تَبعا، فلا يحنث ٣.
ولو حلف: لا يشتري قصَبا، فاشترى تَوريا ٤ من قصب، لا يحنث، لما قلنا.
وكذلك لو حلف: لا يشتري شعرا، أو صوفا، فاشترى جُوالقا ٥، أو مِسْحًا ٦ لا يحنث؛ لما ذكرنا، وإنما يحنث بشراء غير المعمول.
ولو عقَد يمينَه على المسّ في جميع هذه المسائل، يحنث ٧؛ لأن الحقيقة تركت
١ "بدائع الصنائع" ٣/ ٨٢.
٢ "الكِبَاسَة": عُنقود النخل، والجمع: "كبائس"، "المصباح المنير" مادة: الكبيس.
٣ لأن الشراء يصادف الجملة، فيتبع القليل فيه الكثير."الهداية" مع "فتح القدير" ٤/ ٤٦.
٤ "التَور" من الأواني: هو إناء من صُفر أو حجارة كالإجّانة، وقد يتوضأ منه. "لسان العرب" مادة: تور.
٥ "الجُوالِق" و "الجُوالَق": وعاء من الأوعية معروف، والجمع: جَوالِق وجواليق، وجَولَق: اسم. "لسان العرب" مادة: جلق.
٦ "المِسْح": الكساء من الشَعَر، والجمع القليل: أمساح، والكثير: مُسوح. "لسان العرب" مادة: مسح.
٧ هذا هو الفصل الثاني من مسائل هذا الباب، وذكر الإمام العتّابي أصلا لهذا الفصل بقوله: "وفي المس تعتبر الحقيقة، لأنه يتمّ بالمباشرة وحده، فيعتبر بنفسه". "شرح الزيادات" للعتابي، مخطوط، ورق ١٣، ١٤.