2122 · ص2136 · ج6
لأنه لما ذهب على فور الإرسال، انتقل فعله إلى المرسل، كان المرسل سائق يعدو معه، فيلزمه ضمان ما أتلف.
وهو نظير ما قال أصحابنا - رحمة الله عليهم -: إذا أرسل الرجل دابته على ١ زرع غيره، فإن لم تذهب على فور الإرسال، أو ذهبت يمنة أو يسرة، ثم أصابت الزرع، لا يضمن، وإن ذهبت على ٢ فور الإرسال على سننها، وأصابت الزرع، يضمن المرسل ٣.
وأكثر المشايخ رحمهم الله فرقوا بين الدابة وبين ٤ الكلب، وقالوا: في إرسال الكلب لا يضمن ما لم يكن سائقا يذهب معه ٥، ويزجر عليه، وفي هذا الكتاب لم يذكر ذلك، وأوجب الضمان.
هذا إذا أرسل الثاني كلبه بعد ما عقره الكلب ٦ الأول، وأخرجه عن حيّز الامتناع،
١ في (ا) و (ب): إلى.
٢ في (ا) و (ب) في.
٣ انظر: "المبسوط" ١١/ ٢٤١، ومجمع الضمانات ص ١٨٩ و ١٩١، وعزاه إلى الهداية
والمبسوط.
٤ بين ساقط من (ج) و (د)، ثبت في (ا) و (ب).
٥ في مجمع الضمانات نقلا عن فتاوى قاضي خان: لو أرسل كلبه إلى صيد ولم يكن سائقا فأصاب أسنانا لا يضمن في الروايات الظاهرة، والاعتماد على الروايات الظاهرة. مجمع الضمانات لابن غانم البغدادي ص ١٩١.
٦ الكلب ساقط من (ج) و (د).