2053 · ص2067 · ج6
بمعضله، أخرج من عندي ١.
فلما خرج ألقى في قلبه أن الصواب ما قاله أبو حنيفة رحمه الله، فدعاه وأكرمه، وقال له: أي شئ أفعل، فقال: اعرض الإسلام عليهم، فإن أبوا إجعلهم ذمة، وذلك لأنهم رضوا بالمقام في دارنا الى أن يرد علينا رهتنا، [وقد تعذر] ٢، ووقع اليأس بقتلهم، فصاروا محتبسين في دارنا على التأبيد برضاهم، فتضرب عليهم الجزية، فاستحسن الخليفة ذلك، وأخذ بقوله ٣.
الفصل الثاني ٤:
وإن نزلوا على حكم رجل معلوم من المسلمين جاز ٥، لقوله عليه السلام:" ولكن أنزلوهم على حكمكم"، وذلك لأن الحَكَم ممن يمكن الوقوف على حكمه، والأصل في جواز النزول علي حكم الحكَم حديث بني قريظة: أنهم نزلوا على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه، وقد ذكرنا.
فإن حكم الحكَم بقتل مقاتلتهم، وسبي نسائهم ٦ وذريتهم صح؛ لأنه حكم بما يوافق
١ توثيق القصة من المصدر.
٢ ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ج) و (د).
٣. . . . . .
٤ زاد في الأصل هنا من الباب.
٥ انظر" شرح السير الكبير": ٢/ ٥٨٧.
٦ "نساتهم": ساقط من الأصل.