← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الزيادات - قاضي خان
قاضي خان الفقه الحنفي 592 هـ
A− A+
2031 · ص2045 · ج6
وعلى كل جريب يصلح للزراعة قفيزا ودرهما ١. فلما رجعا، وأخبرا بذلك عمر رضي الله عنه، قال لهما: "لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق"، فقالا ٢: "حملناها ما تطيق، ولبر زِدنا لأطاقَت" ٣ وقيل: بلغ ذلك ستة وثلاثين ألف ألف جريب. ووضع عمر رضي الله عنه الجزيةَ على ثلاث مراتب: على الفقير المعتمل اثني عشر درهما، وعلى وسط الحال أربعة وعشرين درهما، وعلى ٤ الفائق في الغِنى ثمانية وأربعين درهما ٥. أراد بالمعتمل: القادر على العمل ٦، وإنما اعتبر القدرةَ على العمل؛ لأن الجزية لا
١ قال الكاساني: هكذا وظفه عمر بمحضر من الصحابة، ولم بنكر عليه أحد، ومثله يكون إجماعا. "بدائع الصنائع" ٢/ ١٨٥، و انظر "مختصر الطحاوي" ص ٢٩٤، "كتاب الأمرال" لأبي عبيد ١/ ٥٧. ٢ في (ج) و (د): "قالا". ٣ أخرجه البخاري في "صحيحه" عن عمرو بن ميمون قأل: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يصاب بأيام المدينة، وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال: كيف فعلتما، أتخافان أن تكونا حمّلتما الأرض ما لا تطيق؟ قالا: حملنا أمرا هي له مطيعة ما فيها كبير فضل، قال: انظروا أن تكونا حملتماها مالاتطيق" صحيح البخارى، مناقب عثمان، باب قصّة البيعة. ٤ على: ساقط بن (ج) و (د). ٥ انظر "كتاب الخراج" لأبي يوسف، ص ١٣٢. ٦ ولذا قال أبو يوسف في "الخراج": ولاتؤخذ الجزية من الشيخ الكبير الذى لا يستطيع العمل ولا شيئ له، وكذلك المغلوب على عقله لا يؤخذ منه شيئ. "كتاب الخراج" ص ١٣٢.