2011 · ص2025 · ج6
أما الفصل الأول: ينتظم ثلاث مسائل:
إحداها: أهل الحرب إذا غلبوا على بلدة من بلاد الإسلام.
والثانية: أهل الردّة إذا غلبوا على دارهم.
والثالثة: أهل الذمة إذا نقضوا العهد، وغلبوا على دارهم.
أما الأولى ١: قال محمد رحمه الله: إذا غلب المشركون على بلدة من بلاد الإسلام، لم تصر ذلك ٢ دار حرب في قول أبي حنيفة، إلا بوجود ٣ الشرائط الثلاثة ٤، وعندهما بأجراء الأحكام تصير دار جرب، فإن وجدت الشرائط الثلاثة يلتحق هذا بسائر بلادهم ٥.
فإن ظهر المسلمون عليهم بعد ذلك فهو على وجوه ثلاثة:
إن أسلم أهلها قبل الظهور عليهم، فهم أحرار لا سبيل عليهم، ولا على نسائهم، وسائر أموالهم ٦؛ لقوله عليه السلام: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله،
١ فى (ج) و (د): "الأول".
٢ "ذلك": ساقط من (ج) و (د).
٣ "بوجود": ساقط من (ج) و (د).
٤ وهي:
١ - إجراء أحكام الكفر، ٢ - وأن تكون متأخمة بدار الحرب، ٣ - وأن لا يبقى فيها مؤمن آمن بالإيمان، ولا ذمي آمن بالأمان الأول.
٥ انظر "المبسوط" ١٠/ ١١٤، و"بدائع الصنائع" ٧/ ١٩٣، و"ردّ المحتار" ٤/ ١٧٤.
٦ انظرا "كتاب الخراج" لأبي يوسف، ص ٦٨، و "شرح السير الكبير" باب من أسلم على شيئ فهو له، ويكون محرزا له، ٥/ ٢٠٦٠.