1888 · ص1902 · ج6
الورثة] ١.
وأصل آخر: أن دين العبد ودين المولى لو اجتمعا يقدّم دين العبد في القضاء لوجهين:
أحدهما: أن دين العبد أقوى؛ [لأنه] ٢ ثبت بالتزامه ومباشرته، ودين المولى يلزمه بطريق التحمّل، ولهذا قلنا أن دين العبد يمنع المولى ٣ من التصرف في العبد، حتى لا يجوز بيعه بغير إذن الغرماء، ودين نفسه لا يمنع من التصرف في العبد، والبداء بالأقوى أولى.
والثاني: أن دين العبد حين وجب، وجب متعلقا بماليته، ودين المولى لا يتعلق به إلا عند الموت، فكان دين العبد أسبق تعلقا بماليته، فيبدأ به، [كما لو] ٤ استعار من آخر عينا ليرهنه بالدين ثم مات المعير، وعليه ديون، يبدأ بدين المرتهن، وكذلك دين الصحة مع دين المرض.
[ولأن غرمه على الغرماء، فإنه لو هلك سقط دينهم، فكان غنمه لهم؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "الخراج بالضمان ٥ "] ٦.
١ ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، وزيادة من (ج) و (د).
٢ ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، وزيادة من (ج) و (د).
٣ "المولى" ساقط من (ج) و (د).
٤ في الأصل: "كمن لو استعار".
٥ أخرج ابن ماجه في سننه عن عائشة: أن رجلًا اشترى عبدًا فاستغلّه، ثم وجد به عيبا فردّة، فقال: يا رسول الله! إنه قد استغلّ غلامي، فقال رسول الله صلى الله عيه وسلم: "الخراج بالضمان"، كتاب التجارات، باب الخراج بالضمان، الحديث: ٢٢٤٣، وأخرجه أبو داود في كتاب البيوع والإجارات، باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله، ثم وجد به عيبا، الحديث: ٣٥٠٨ و ٣٥٠٩، وأخرجه الترمذي بلفظ مختصر في كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبا، الحديث: ١٢٨٥، وأخرجه النَّسَائِي في كتاب البيوع، باب بيع المهاجر للأعرابي، الحديث: ٤٥٠٣.
٦ ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، وزيادة من (ج) و (د).