170 · ص176 · ج1
الفصل الثاني:
جُنب نسِي أن يبدأ بمواضع ١ الوضوء، واغتسل، ونسي ظهره أيضا، ثم أهرق ٢ الماء، فإنه يتيمم لما ذكرنا.
فإن وجد من الماء ما يكفي لمواضع الوضوء أو الظهر، ولا يكفي [لهما] ٣، يصرفه إلى أيهما شاء، والصرف إلى مواضع الوضوء أولى، لأن الباقي في الظَّهر ومواضع الوضوء ٤ نجاسة الجنابة، فاستويا، بخلاف ما تقدّم، إلّا أن المستحبّ صرفه إلى أعضاء ٥ الوضوء، كما يُستحبّ تقديم الوضوء في الاغتسال ٦ عن الجنابة ٧.
ولا ينتقض تيممه بالاتّفاق، لأنه تيمم للجنابة، والماء الموجود لا يكفي لإزالة
١ كذا في الأصل، و (ج) و (د): وفي (ا) و (ب) ب: "بأعضاء الوضوء".
٢ في جميع النسخ الموجودة: "إهراق" بصيغة المصدر، وهو تصحيف.
٣ كذا في بقيّة النسخ، وفي الأصل: "يكفيهما".
٤ قوله: "في الظهر ومواضع الوضوء" ساقط من (ا) و (ب) سهوا.
٥ كذا في الأصل، و (ب)، وفي (ا) و (ج) و (د) "مواضع".
٦ اتفقت المذاهب الأربعة على استحباب تقديم الوضوء على النسل، وهو ثابت بصفة غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث الصحيحة. "فتح القدير" ١/ ٣٩، "بدائع الصنائع" ١/ ٣٤، "المغني" ١/ ٢١٧، "مغني المحتاج" للشربيني ١/ ٧٣، "الشرح الصغير" ١/ ١٧٠.
٧ كذا في الأصل، وقوله: عن الجنابة" ساقط من (ا) و (ب)، وجاء في (ج) و (د): "على الاغتسال عند الجنابة"، وما ثبت أصح.