1460 · ص1471 · ج4
وتفسير الإشهاد: أن يتقدم واحد ممن له حق الطلب من أهل السكة ١ إن كان مائلا إلى السكة، ومن العامّة إن كان مائلا إلى طريق العامة، وصاحب الملك أو الساكن إن كان مائلا إلى ملك الغير، ويقول: إن حائطك مائل أو مخوّف متصدّع ٢ فاهدمه كيلا يقع على شيء ٣.
والإشهاد ليس بشرط، إنما الشرط هو الطلب ٤ حتى لو طولب بالتفريغ من غير إشهاد، ولم يفرغ مع التمكن حتى سقط، وأتلف شيئا، وهو مقرّ بالطلب يضمن.
وفائدة الإشهاد: إمكان إثبات الطلب عند الجحود ٥.
وشرط صحة الإشهاد: دوام القدرة على التفريغ، والنقض من وقت الإشهادة ٦ إلى وقت السقوط؛ أما اعتبار القدرة وقت الإشهاد ٧ لأن الفعل إنما يطلب من القادر لا من العاجز، ودوامها إلى وقت السقوط؛ لأنَّه لو عجز عن التفريغ قبل السقوط لا يبقى
١ أي أهل الحيّ، والسِكّة؛ الزُقاق الواسع والطريق المستوي، والجمع: سِكَكٌ. المغرب للمطرّزي ١/ ٤٠٥، والمصباح المنير ١/ ٢٨٢، والقاموس المحيط ١٢١٧.
٢ قوله: "متصدع" أي متشقق ومتفرق، صدعه صدعًا: شققتُه فانصدع، وصدعت القومَ صدعًا فتصدعوا، فرّقتهم فتفرّقوا. والمصباح المنير ١/ ٣٣٥.
٣ "الفتاوى الخانية" بهامش "الفتاوى الهندية" ٣/ ٤٦٣ والمبسوط ٩ - ٢٧/ ٩.
٤ "الفتاوى الهندية" ٦/ ٣٦ - و"ردّ المحتار" على الدر المختار ٥/ ٤٢٤.
٥ "الفتاوى الهندية" ٦/ ٣٦.
٦ "الفتاوى الهندية" ٦/ ٣٧.
٧ من قوله: "إلى وقت السقوط" إلى "وقت الإشهاد" ساقط من (ج) و (د).