1188 · ص1199 · ج4
فلا يجعل توكيلا، ويحمل على المشورة.
ولو قال: "أبضعتك لتشتري [جارية] ١ "، أو قال: "هذه الجارية بألف درهم" أو "جارية فلان"، كان توكيلا؛ لأن المستبضع من يعمل بغيره، فكان هذا والتوكيل سواء.
ولو دفع ألفا إلى رجل، وقال: اشتريها ٢، القياس أن لا يصح، وما اشترى يكون للمأمور؛ لأنه مجهول، وفي الاستحسان يصح، وما اشترى يكون للآمر، لأن الإطلاق تفويض وتعميم ٣، كأنه قال: "اشتر ما بدا لك"، أو قال: "سلّطتك على الشراء بها".
ولو قال: "اشتر لي بها شيئا لا يصح، وما اشترى يكون للمأمور، لأنه لو قال: "اشتر لي بها ثوبا" لا يصح، فهذا أولى، بخلاف قوله: اشتريها.
ثم سأل في الكتاب على نفسه سؤالا فقال: [لو قال] ٤: "اشتريها"، يجوز؟ ولا فرق بين هذا وبين قوله: "اشتر لي بها شيئا"، ثم أجاب عن هذا فقال: قوله: "شيئا"، نكرة في موضع الإثبات فيخصّ، والتخصيص يمنع التعميم، أما المطلق فليس فيه ما يوجب التخصيص، فيكون للتعميم.
ثم ذكر القياس والاستحسان هاهنا، ولم يذكر في قوله: "اشتر لي بها وبع"، وقال: يجوز، من المشايخ من قال: لا فرق بينهما، والقياس والاستحسان ثابت في المسألتين [جميعا] ٥، ومنهم من قال: القياس والاستحسان في هذه المسألة خاصة، لأن
١ ما بين المعكوفتين سقصت من الأصل وأضيفت من (ا) و (ب).
٢ زاد في الأصل هنا: "ولم يشتريها" وهو غير صحيح.
٣ انظر "القول الحسن في جواب القول لمن" ص: ١٨٣.
٤ ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ج) و (د).
٥ ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ا) و (ب).