← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الزيادات - قاضي خان
قاضي خان الفقه الحنفي 592 هـ
A− A+
1178 · ص1189 · ج4
بمراد؛ لأن الواحد لا يتهيأ له شراء الكل، ولا يجد ثمنهم، فكان المراد هو التعميم كما في قوله ١: "والله لا أتزوج النساء"، وما أشبه ذلك، فصار كأنه قال: "اشتر لي أيّ ثوب شئت"، أو "اشتر لي ما بدا لك من الثياب"، ولو صرح بذلك كان جائزا. ولو قال: "اشتر لي أثوابا" لم يصح ٢، وكذا إذا بيّن الثمن، لأنه اسم الجمع، والعدد المحصور دون الجنس، لأن ما يكون على وزن "فَعْلٌ" وثانيه واو، فله جمعان: الجمع القليل يكون على "أفعال"، والكثير يكون على وزن "فِعَال" ٣، يقال: ثوب وأثواب وثِياب، وسَوط وأسواط وسِياط، وحوض وأحواض وحِيَاض. وكل اسم على وزن "فعْل" وثانيه ياء، فله جمعان: الجمع القليل يكون على وزن "أفعال"، والجمع الكثير يكون على وزن "فُعُول" ٤، يقال: شيخ وأشياخ وشُيوخ، وقيد وأقياد وقيود، وبيت وأبيات وبيوت. فالأثواب أقلّ الجمع، وهو عدد محصور، ولهذا يصح قران العدد به، يقال ٥: "ثلاثة أثواب" و "أربعة أثواب"، ولا يصح قِران العدد بالثياب، لا يقال: "ثلاثة ثياب"،
وانظر "كشف الأسرار" للبخاري، شرح أصول البزدوي، ٢/ ٢. ١ في (ا) و (ب): "كما لو قال". ٢ وكذا إذا قال: "اشتر لي ثيابا" فإن التوكيل لا يكون صحيحا لجهالة الجنس فيما يتناوله التوكيل. انظر "أصول السرخسي" ١/ ١٦١. ٣ ينظر: "كشف الأسرار" ٢/ ١، و "شرح ابن عقيل" لألفية ابن مالك (وعليه أضواء على الشرح من مجموعة الأساتذة) ٢/ ٣٦٩ وما بعدها. طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ٤ المرجع السابق. ٥ في (ج) و (د): "نقول" وما ثبت من الأصل، و (ا) و (ب).