← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
964 · ص92 · ج11
[فصل: في شروط الكفارة] (فصل. ولوجوب الكفَّارة) أي: كفارة اليمين الواجبة على الحالف وليس على محنّث كفارة، (أربعة شروط) فلا كفارة مع فقد واحد منها: (أحدها: قصد عقد اليمين)؛ لقوله سبحانه وتعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ} [المائدة: ٨٩]. إذا تقرر هذا (فلا تنعقد) اليمين (لغوا: بأن سبقت) اليمين (على لسانه) أي: لسان الحالف (بلا قصد) منه لإيجابها؛ (كقوله: لا والله، وبلى والله في عَرَض حديثه). فلا تجب فيها كفارة على الأصح؛ لما روى عطاء عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اللغو في اليمين كلام الرجل في بيته: لا والله، وبلى والله " ١ . رواه أبو داود. قال: ورواه الزهري وعبد الله بن أبي سليمان ومالك بن مغول عن عطاء عن عائشة موقوفا. وكذا رواه البخاري ٢ . وعُرض الشيء بضم العين: جانبه، وبفتحها: خلاف الطول. (ولا) تنعقد اليمين أيضاً (من نائم وصغير) قبل بلوغ (ومجنون ونحوهم)؛كمغمى عليه ومعتوه؛ لأنهم لا قصد لهم. الشرط (الثاني: كونها) أي: كون اليمين (على مستقبل ممكن)؛لأن شرط الانعقاد إمكان بره وحنثه وذلك في الماضي غير ممكن.
١ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٢٥٤) ٣: ٢٢٣ كتاب الأيمان والنذور، باب لغو اليمين. ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٢٨٦) ٦: ٢٤٥٤ كتاب الأيمان، باب {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ}.