955 · ص92 · ج2
[باب: صفة الصلاة]
هذا (باب) ذكر (صفة الصلاة)، وتبيين أركانها وواجباتها وسننها.
(سُن خروج إليها) أي: إلى الصلاة (بسكينة) أي: بطمأنينة بفتح السين وكسرها مع تخفيف الكاف (ووقار) كسحاب أي: رزأنة؛ لخبر أبي هريرة في " الصحيحين ": " إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة. وعليكم بالسكينة والوقار. ولا تسرعوا. فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا " ١ . زاد مسلم: " فأن أحدكم ٢ إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة " ٣ .
ويقارب بين خطاه؛ لتكثر حسناته. فأن كل خطوة يكتب له بها حسنة؛ لما روى زيد ين ثابت قال: " أقيمت الصلاة. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا معه فقارب في الخطى. ثم قال: تدري لم فعلت هذا؛ لتكثر خطاي في طلب الصلاة ".
متطهراً غير مشبك بين أصابعه؛ لما روى كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يشبك يديه. فأنه في صلاة " ٤ .
١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦١٠) ١: ٢٢٨ كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة، وليأت بالسكينة والوقار.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٠٢) ١: ٤٢٠ كتاب المساجد، ياب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، والنهي عن إتيانها سعيا. ولفظ الحديث: " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ".
٢ في ج: أحدهم.
٣ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٠٢) ١: ٤٢١ الموضع السابق.
٤ أخرجه أبوداود في " سننه " (٥٦٢) ١: ١٧٤ كتاب الصلاة، باب ما جاء في الهدى في المشي إلى الصلاة.