← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
933 · ص90 · ج2
وقيل: بلى، منفرداً، كانصراف الحاضر بعد دخوله معه. انتهى. ومسألة انصراف الحاضر بعد دخوله معه هي ما أشير إليه بقوله: (لا إن دخل) معه مَن ظن حضوره أو غيره (ثم انصرف) عنه قبل إتمام صلاته فإن صلاة الإمام لم تبطل. قال في " الفروع ": وإذا بطلت صلاة المأموم ١ أتمها إمامه منفرداً. قطع به جماعة، لأنها لا ضمنها ولا متعلقة بها، بدليل سهوه وعلمه بحدثه. وعنه: تبطل. وذكره في " المغني " قياس المذهب. انتهى. (وصح) لمصل جماعة (لـ) وجود (عذر) له (يبيح ترك الجماعة أن ينفرد) عن الجماعة (إمام ومأموم). والأصل في ذلك ما روى جابر قال: " صلى معاذ بقومه فقرأ سورة البقرة فتأخر رجل فصلى وحده. فقيل له: نافقت. قال: ما نافقت، ولكن لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك. فقال: أفتّانٌ أنت يا معاذ لِلَّهِ مرتين " ٢ . متفق عليه. ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بالإعادة. قال في " الفروع ": وإن انتقل إمام أو مأموم منفرداً جاز لعذر خلافاً لأبي حنيفة. ومالك يبيح ترك الجماعة. وعنه: وغير عذر " كزواله فيها لا يلزمه الدخول معه، وكمسبوق مستخلف أتم من خلفه صلاتهم. وفي " الفصول ": إن زال عذره فيها لزمه الاتباع " لزوال الرخصة " كقادر على قيام بعد العجز. قال: وإن كان الإمام يعجل ولا يتميز انفراده عنه بنوع
١ في أ: الإمام. ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٧٣) ١: ٢٤٩ كتاب الجماعه والإمامة، باب من شكا إمامه إذا طول. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٦٥) ١: ٣٣٩ كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء.