← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
909 · ص87 · ج11
(و) يُجاب أيضاً (بلا). ومنه قول الشاعر: وآليت لا أرثي لها من كلالة ولامن جفى حتى تلاقي محمداً (وتحذف لا لفظا نحو: والله أفعل). ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى: {تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} [يوسف: ٨٥]. (ويُكره حلفٌ بالأمانة)؛لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من حلف بالأمانة فليس منا " ١ . رواه أبو داود. و (كـ) الحلف بـ (عتق وطلاق). قيل لأحمد: يكره الحلف بعتق أو طلاق أو شيء؟ قال: سبحان الله! لمَ لا يُكره لا يُحلف إلا بالله. (ويُحرم بذات غير الله تعالى و) غير (صفته) على الأصح؛ لما روى ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم. فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت " ٢ . متفق عليه. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون " ٣ . رواه النسائي. فنهى عن الحلف بغير الله عز وجل. ومخالفة النهي حرام فيكون محرماً لذلك. وقد روي أن ابن عمر سمع رجلاً يقول: " لا والكعبة ". فقال ابن عمر: لا تحلف بغير الله. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " ٤ رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن.
١ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٢٥٣) ٣: ٢٢٣ كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالأمانة. ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٢٧٠) ٦: ٢٤٤٩ كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٤٦) ٣: ١٢٦٧ كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى. ٣ أخرجه النسائي في " سننه " (٣٧٦٩) ٧: ٤ كتاب الأيمان والنذور، الحلف بالأمهات. ٤ أخرجه الترمذي في "جامعه" (١٥٣٥) ٤: ١١٠ كتاب النذور، باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله.