← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
903 · ص87 · ج5
المقذوف، والخيار إذا مات الذي اشترط الخيار لم يكن للورثة هذه الثلاثة أشياء، إنما هي بالطلب فإذا لم يطلب ١ فليس يجب. إلا أن يشهد أني على حقي من كذا وكذا وأني قد طلبته فإن مات بعده كان لوارثه الطلب به. ) ولا يشترط ذلك) أي: المطالبة قبل الموت (في إرث خيار غيره) أي: غير خيار الشرط " كخيار العيب والتدليس، لأنه ٢ حق فسخ ثبت بعقد. فلم يحتج في انتقاله إلى مطالبة مورث، كالفسخ بالتحالف. أو يقال: لأنه حق ثبت لمورث من غير اشتراطه. فقام وارثه فيه مقامه؛ كخيار قبول الوصية. القسم (الثالث) من أقسام الخيار في البيع: (خيار غَبْن يخرج عن عادة) نصا ٣ . وقيل: الثلث. وقيل: السدس. وجه الأول: أن الغبن لم يرد بتحديده الشرع. فرجع فيه إلى العرف؛ كالقبض والحرز. ولأن ما يتغابن به الناس عادة في أسواقهم يتسامح فيه. فلا يثبت به خيار. وله ثلاث صور: أولاها: تلقي الركبان. وهو منهي عنه، لقوله عليه السلام: " لا تلقوا الجلب. فمن تلقّاه فاشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار " ٤ . رواه مسلم. وإنما صح الشراء مع النهي، لأنه لم يرجع لمعنى في البيع وإنما هو للخديعة، ويمكن استدراكها با لخيار. أشبه المصرّاة.
١ في ج: يبطل. ٢ في أ: له. ٣ في أ: نصف. ٤ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٥١٩) ٣: ١١٥٧ كتاب البيوع، باب تحريم تلقي الجلب.