903 · ص87 · ج5
المقذوف، والخيار إذا مات الذي اشترط الخيار لم يكن للورثة هذه الثلاثة أشياء، إنما هي بالطلب فإذا لم يطلب ١ فليس يجب. إلا أن يشهد أني على حقي من كذا وكذا وأني قد طلبته فإن مات بعده كان لوارثه الطلب به.
) ولا يشترط ذلك) أي: المطالبة قبل الموت (في إرث خيار غيره) أي:
غير خيار الشرط " كخيار العيب والتدليس، لأنه ٢ حق فسخ ثبت بعقد. فلم يحتج في انتقاله إلى مطالبة مورث، كالفسخ بالتحالف.
أو يقال: لأنه حق ثبت لمورث من غير اشتراطه. فقام وارثه فيه مقامه؛
كخيار قبول الوصية.
القسم (الثالث) من أقسام الخيار في البيع: (خيار غَبْن يخرج عن عادة)
نصا ٣ .
وقيل: الثلث.
وقيل: السدس.
وجه الأول: أن الغبن لم يرد بتحديده الشرع. فرجع فيه إلى العرف؛
كالقبض والحرز.
ولأن ما يتغابن به الناس عادة في أسواقهم يتسامح فيه. فلا يثبت به خيار.
وله ثلاث صور:
أولاها: تلقي الركبان. وهو منهي عنه، لقوله عليه السلام: " لا تلقوا
الجلب. فمن تلقّاه فاشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار " ٤ . رواه مسلم.
وإنما صح الشراء مع النهي، لأنه لم يرجع لمعنى في البيع وإنما هو للخديعة، ويمكن استدراكها با لخيار. أشبه المصرّاة.
١ في ج: يبطل.
٢ في أ: له.
٣ في أ: نصف.
٤ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٥١٩) ٣: ١١٥٧ كتاب البيوع، باب تحريم تلقي الجلب.