← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
897 · ص86 · ج10
يعارضه ولا ما يمنعه. فتعين إحالة حكمه على من وجد السبب منه، سواء ادعاه البائع أو لم يدعه. (وإن ادعاه) أي: ادعى الولد (مشتر لنفسه) فيما إذا باعها قبل استبرائها وولدته لأكثر من نصف سنة من حين بيع، (أو) ادعى في هذه الصوره (كل منهما) أي: من البائع والمشتري (أنه) أي: أن الولد (للآخر والمشتري مقر بوطئها) في هذه الصورة: (أري) الولد (القافة) على الأصح. نقله صالح وحنبل؛ لأن نظر القافة طريق شرعي إلى معرفة النسب عند الاحتمال، بدليل ما روت عائشه قالت: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل علي مسرورا، تبرق أسارير ١ وجهه. فقال: ألم تري أن مجززا نظر انفا إلى زيد بن حارثة وأسأمة بن زيد، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" ٢ . رواه الجماعة. وهذا لفظ أحمد والبخاري. (وإن استبرئت) أي: استبرأ البائع الجارية التي وطئها ثم باعها (ثم ولدت لفوق نصف سنة) من حين البيع، (أو لم تستبرا) يعني: أو باعها ولم يستبرئها وولدت لفوق نصف سنة من حين البيع، (ولم يقر مشتر له) أي: للبائع (به) أي: بالولد الذي ولدته: (لم يلحق) الولد (بائعا)؛ لأنه ولد أمة المشتري فلا يقبل دعوى غيره له إلا بإقرار من المشتري. (وإن ادعاه) أي: ادعى البائع أن الولد ولده (وصدقه مشتر) على ذلك
١ في ج: البخاري. ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٣٦٢) ٣: ٤ ١٣٠ كتاب المناقب، باب صفة النبي صصص. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٥٩) ٢: ١٠٨١ كتاب الرضاع، باب العمل بإلحاق القائف الولد. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٢٢٦٧) ٢: ٢٨٠ كتاب الطلاق، باب في القافة. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢١٢٩) ٤: ٤٤٠ كتاب الولاء والهبة، باب ما جاء في المافة. وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٤٩٣) ٦: ١٨٤ كتاب الطلاق، باب القافة. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٣٤٩) ٢: ٧٨٧ كتاب الأحكام، باب القافة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٥٩٣٧) ٦: ٢٢٦.