← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
83 · ص12 · ج3
الأولى: عند مخافة الفتنة في دينه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه مالك: " وإذا أردتَ بعبادك فتنة فاقْبِضْني إليك غير مَفْتُون ١ . الحالة الثانية: تمني الشهادة لا سيما عند حضور أسبابها فتستحب؛ لما روي في الصحيح: " من تمنى الشهادة خالصاً من قلبه أعطاه الله منازل الشهداء " ٢ . (و) يكره أيضاً (قطعُ الباسور) وهو داء معروف. (ومع خوفِ تلف بقطعه يحرم) قطعه؛ لما في ذلك من التعريض إلى أهلاك نفسه. (و) مع خوف التلف (بتركه) أي: بعدم قطعه (يباح) قطعه. (ولا يجب التداو ي) من المرض (ولو ظُن نفعُه). لكن يجوز اتفاقاً، ولا ينافى التوكل. فإن الله سبحأنه وتعالى خلق الداء والدواء. [أخرج أبو داود عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال: " إن الله أنزل الداء والدواء " ٣ ، وجعل لكل داء دواء. فتداووا ولا تتداووا بالحرام " ٤ . (وتركُه) أي: ترك التداوي (أفضل) من فعله. نص عليه؛ لأنه أقرب إلى التوكل. وقيل: فعله أفضل. وقيل: بل يجب؛ لظاهر الأمر. (ويحرم) التداوي (بمحرم) من مأكول وغيره، حتى ولو بصوت آلة لهو؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " ولا تتداووا بالحرام " ٥ . ونقل الجماعة عن أحمد: تحريم التداوي بألبان الأُُتن والترياق والخمر. وجوّز في " الأيضاًح " التداوي بالترياق.
١ أخرجه مالك في " الموطأ " (٤.) ١: ١٩. كتاب القرآن، باب العمل في الدعاء ٢ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩. ٩) ٣: ١٥١٧ كتاب الإمارة، باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى. ٣ ساقط من أ. ٤ أخرجه أبوداود فى " سننه " (٣٨٧٤) ٤: ٧ كتاب الطب، باب في الأدوية المكروهة. ٥ سبق تخريجه قريباً.