← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
81 · ص11 · ج11
ولا اعتبار بقول الأعراب الجفاة من أهل البوادي؛ لأنهم للضرورة والمجاعة يأكلون كلما وجدوه. ولهذا سئل بعضهم عما يأكلون. فقال: ما دَبَ ودَرجَ إلا أمُ حبين- بالحاء المهملة والباء الموحدة - فقال: لتهنأ أم حبين العافية تأمن أن تطلب فتؤكل. وأم حبين: الخنافس الكِبار. والذي تستخبثه العرب ذو اليسار (كالوطواطِ ويسمى خُفاشاً وخُشافاً). قال الشاعر: مِثلُ النهارِ يزيد أبصاري الوَرى نُوراً ويعمى أعينُ الخفاشِ قال أحمد: ومن يأكل الخشاف ١ ؟. (وفأرٌ) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله في الحرم ٢ ، ولا يجوز قتل صيد مأكول بالحَرم. (وزنبورٌ ونحلٌ وذبابٌ ونحوها)؛ كالفراش،؛ لأنها مستخبثة غير مستطابة. (وهُدهدٌ وصُرَدٌ) على الأصح فيهما؛ لما روى ابن عباس قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربعٍ من الدواب: النملةُ والنحلةٌ والهدهدٌ والصُرَدٌ " ٣ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. والصُرَد: بضم الصاد وفتح الراء: يصطاد العصافير. وهو أول طائرٍ صام للهِ سبحانه وتعالى. الجميع صُرَدان. (وغدافٌ) وهو غُراب الغيط ٤ .
١ في ج: الخُفاش ٢ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٩٨) ٢: ٨٥٦ كتاب الحج، باب ما يَندُب للمُحْرم وغيره قتله من الدواب في الحِل والحُرم. ٣ أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٢٦٧) ٤: ٣٦٧ كتاب الأدب، باب في قتل الذر. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٢٢٤) ٢: ١٠٧٤ كتاب الصيد، باب ما ينهى عن قتله. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٣٠٦٧) ١: ٣٣٢. ٤ في أ: القيظ.