← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
795 · ص77 · ج7
٢ - (أو اكله بقيمته)؛ لأن في كل منهما حفظ لماليته على مالكه. ويحفظ صفاته في الصورتين؛ ليدفع لمن وصفه ثمنه أو قيمته. ٣ - (أو تجفيف ما) أى: شيء (يجفف)؛ كالعنب والرطب؛ لأن ذلك أمانة بيده. وفعل الأحظ في الأمانة متعين. وإن احتاج في تجفيفه إلى غرامة باع بعضه في ذلك. (فإن استوت) الثلاثة في نظر الملتقط: (خُير) بينها. فاً يها فعل جاز. وإن تركه حتى تلف ضمنه؛ لأنه فرط في حفظ ما بيده أمانة. فضمنه؛ كا لو د يعة. قال في " المغني ": ويقتضي قول أصحابنا أن العروض لا تملك بالتعريف: أن هذا كله لا يجوز له أكله. لكن يتخير بين الصدقة به وبين بيعه. وقد قال أحمد: فيمن يجد في منزله طعاما لا يعرفه: يعرفه ما لم يخش فساده. فإن خشي فساده تصدق به. فإن جاء صاحبه غرمه. وكذلك قال مالك وأصحاب الرأى في لقطة ما لا يبقى سنة: يتصدق به. وقال الثوري: يبيعه ويتصدق بثمنه. ولنا: على جواز أكله؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم في ضالة الغنم: " خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب " ١ . وهذا تجويز للأكل فإذا جاز فيما هو محفوظ بنفسه ففيما يفسد ببقائه أولى. انتهى الضرب (الثالث: باقي المال) أى: ما عدا الضربين المذكورين من المال؛ كالأثمان والمتاع ونحوهما. (ويلزمه). أى: الملتقط (حفظ الجميع)؛ لأنه صار أمانة في يده بالتقاطه.
١ سبق تخريجه ص (٦٠) رقم (٢